فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 931

شيئًا إذا كانوا محتاجين؟ وهل تعطى من ذلك نائحة؟ وهل يُعطى من ذلك رجل قوي على العمل والإجارة وهو مسكين لا يجد شيئًا؟ أو هل يُخْبَزُ منه للمساكين ومَنْ لا يجد شيئًا؟ وكيف إنْ خاف على قوم مساكين لا يجدون شيئًا أنْ يفسدوه ويُبَذِّروه؛ فيخبزه لهم، أو يشتري لهم به كسوة؟ أترى أنْ يخرج كل ذلك عنه؟ قال أَصْبَغُ: أما خُبْزُهُ؛ فلا يعجبني، ولا ينبغي دفعه إلا حَبًّا، أَلَا ترى حديث النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذْ قال لمعاذ بن جبل حين بعثه: «خُذْ مِنَ الحَبِّ حَبًّا» ⁽١⁾، فإخراجه حَبًّا وجهُ الصواب، وموافقٌ للسنة، واتباعٌ للحديث. فإن جهل وفَعَلَ؛ رأيته مجزئًا عنه، ما لم يَنْقُصْ من كَيْلِه في عمله وأجرته شيءٌ، فإنْ فعل؛ قَضَى قَدْرَ ذلك. وأحبُّ إليَّ الذي أخبرتُك، وهو القياس، ومتابعةٌ للحديث الذي أخبرتك. ولأني سألت ابن القاسم عن الذي يجب عليه الشاةُ في زكاته، فيذبحها ويُفَرِّقها لحمًا. فقال: يعيد ولا يجزئه.

--------------------

(١) أخرجه أبو داود (١٥٩٩) وابن ماجه (١٨١٤) من طريق عطاء بن يسار عن معاذ بن جبل، وقال ابن حجر في «التلخيص الحبير» (٣ / ١٣٤٨) : «صحَّحه الحاكم على شرطهما إنْ صَحَّ سماع عطاء من معاذ، قلتُ: لم يصحَّ؛ لأنه ولد بعد موته، أو في سنة موته، أو بعد موته بسنة، وقال البزار: لا يُعلَمُ أنَّ عطاء سمع من معاذ» .هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت