فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 931

وأما إعطاء الناكح منه في نكاحه؛ فلا يجوز ذلك، ولا يجعل منه شيئًا في مَهْرٍ ولا حَجٍّ ولا كَفَنٍ، ولا يجوز ذلك إِلَّا أَنْ يكون محتاجًا فيعطى كما يُعطى مثله على غير هذه الوجوه، ولا شيئًا منها، ولا فيها بعينها. وأما أصحاب اليَزْرِ فلا أرى ذلك، إِلَّا أن ترى حاجة تشغلهم عنه وضلـ (ـرورة) ... فلا أرى بذلك بأسًا، والنائحة عندي كذلك. قلت لأَصْبَغَ: فهل الزَّمَّارة (ب/٢٤) وأهل الباطل والعزف عندك مثل أصحاب المِزْرِ إذا ظهرت له الحاجة منهم؟ فقال: نعم، على نحو ما أخبرتك. قال أَصْبَغُ: وأما القوي على الكسب والعمل، ولا شيء عنده، فليُعطَ إذا لم يكن في وجه محتمل يجري عليه، وهذا مسكينٌ -وإن كان قويًا، إن شاء الله- عندي، إذا عَدَاهُ موضع الاكتساب والتحرف بالعمل. وقد سمعتُ في تفسير هذه الآية ﴿وَالَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ﴾ (البقرة: ٢٦٥) ، فـ «التثبيت» حيث يجعلها في مواضعها من أهل الطُّهَارة مع الحاجة -فيما أعلم- ونحو هذا. وقال آخرون غير هذا. وهذا أحسن ذلك عندي -إن شاء الله-. (٤٤٢) وقال مالك: مَن حضر اليوم من المُؤَلَّفة قلوبهم ممن أسلم؛ فهو يؤلَّف بالرفق والتودد، وأرى أَنْ يُعطى وأَنْ يُفَضَّل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت