فِيمَنِ اشْتَرَى عَبْدًا عَلَى أَنْ يَعْتِقَهُ أَوْ أَمَةً عَلَى أَنْ (لا) يَخْرُجَ بِهَا مِنْ بَلَدِهَا
(١٨٨٤) قال ابن القاسم فيمن اشترى عبدًا على أن يعتقه، ولم يكن على إيجاب العتق: فذلك للمبتاع، إن شاء أعتقه، وإن شاء لم يعتقه، فإن لم يعتقه كان البائع بالخيار، إن شاء أمضى بيعه، وإن شاء استردَّ العبد، ولم يلزمه بيع. وكذلك قال لي مَالِكٌ. (١٨٨٥) قال ابن القاسم: وأرى إنْ فَاتَ الغلام بموت أو نقصان أو نماءٍ دخله، وكان البائع لا يظنُّ إلا أنَّه قد أعتقه حتى علم بذلك وقد فات بما أخبرتُك؛ رأيتُ أنْ يعوِّض المبتاع للبائع ممَّا نقص من قيمته. (١٨٨٦) قال: ولو مات مشتريه على هذا الشَّرط ولم يعتقه؛ فإنَّ ورثته يخيَّرون في أنْ يُمضوا له ما اشترى عليهم من العتق؛ فإنْ أعتقه جاز عتقه، ولم يكن للبائع عليهم شيء، وإنْ أبَوْا؛ خُيِّر البائع بين أنْ يُمضي البيع أو يأخذ عبده. قال ابن القاسم: إلا أن يكون قد فات بما وصفتُ لك، فيكون على الورثة في مال الميت غُرْمُ ما نقص من قيمته يوم باعه. (١٨٨٧) وقال ابن كِنَانَةَ: ليس ذلك له، ويعتق عليه. قال: ولو مات مشتريه على هذا الشَّرط ولم يعتقه، فإنَّ ورثته يُخيَّرون (١/١٠٤) في أنْ يُمضوا له ما كان اشترى عليه من العتق، وفي أنْ يردُّه ويأخذوا ما
--------------------
(١) زيادة يقتضيها سياق المسألة الآتية في الباب.