فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 931

سنة، وشركاؤه حضور، ثم هلك الرجل وورثه ولده، فجاء شركاؤه فقالوا لولد الرجل المتوفَّى: كانت هذه الأرض لنا، نحن نأتي عليها بشهود يشهدون أنها لنا، هل يُسأل ولدُ الرجل الميت شيئًا؟ ولم⁽١⁾ يُسألوا عن شيء، وإن كانت إنما هي أرضٌ تزرع بيضاء، أو مسكن يسكن بغير عمارة، ولا حيازة بعمل. فإذا أثبت الشركاء البينةَ على حقوقهم في أصله؛ كان على بني الهالك أن يأتوا بما يستحقون به الملك، وإلا حلف الشركاء: ما خرج حقهم من أيديهم بما يخرج الحق من ملك ربه، وكانوا على حقوقهم التي ثبتت لهم؛ لأنَّ الأرض قد يتكاراها الرجل الزمن الطويل -والمسكن كذلك- (ثم) ⁽٢⁾ يُحدث عمارةً كما يحدث المرءُ في مال نفسه. (١٣٩٣) قال ابن القاسم: إن كان كان يحوزها أبوهم بما تحاز به الأرض من الغرس والزرع والبنيان والكراء؛ فكذلك لولده، ولا يكلفوا عليه بينةً، إلَّا أن يأتي شركاؤه بأمر بيِّن؛ من عارية أو كراء، أو غير ذلك مما يتبين به حقوقهم. ومن الأرضين أرضون هي أرض (٥٥/ب) مزارع، ليس مثلها يُحدث فيها الغراس ولا البنيان؛ فحيازتها الزرعُ والكراءُ، بمنزلة الذي يبني فيها ويغرس.

--------------------

(١) كذا في الأصل، ولعل في الكلام سقطًا.

(٢) في الأصل: (لم) ، ولعل المثبت أقرب للسياق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت