فهرس الكتاب

الصفحة 706 من 931

(٢٠٨٤) قالا: وقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنْتَ وَمَالُكَ لأَبِيكَ» ⁽١⁾. قالا: فلا نَرَى أن يستحلف له. (٢٠٨٥) وقال سَحْنُون: (لا) ⁽٢⁾ يمين للولَدِ على أبيه لا في ميراثٍ ولا في مُدَاينةٍ، اليمينُ ساقطةٌ في ذلك؛ لما أوجب الله من حقوق الآباء على الأبناء، قال الله -تبارك وتعالى-: ﴿وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا ۝٢٣ وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾ (الإسراء: ٢٣-٢٤) . قال سَحْنُون: و «القولُ الكريمُ» : قولُ العبدِ الذَّليلِ للسيدِ الفظِّ الغليظِ، وجاء في الأثر: ما برَّ والديه مَنْ شدَّ النَّظَرَ إليهما أو إلى أحدهما⁽٣⁾. ورأى عمرُ بن عبد العزيز -رضي الله عنه- رجلًا يمشي أمام أبيه فقال: «أتمشي أمام سيدِك؟! والله يقول: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾ (العنكبوت: ٨) » ⁽٤⁾. أفمن الحُسْنِ أن يُحلِّفه أو يُوقِفه (١١٥/ب) موقف اليمين؟! لا أرى ذلك له، ولا ذلك ممَّا يجب له عليه في الحكم. (٢٠٨٦) وقال عبد الله بن عبد الحَكَم: أرى يمين الأب ساقطة عن الولد إذا طلبها كما تسقط يمين السَّيِّدِ (عن) ⁽٥⁾ المملوكِ إذا طلبه بها عبده.

--------------------

(١) رواه أبو داود (٣٥٣٠) وابن ماجه (٢٢٩٢) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا، وله شاهد من حديث محمد بن المنكدر مرسلًا، ينظر «التلخيص الحبير» (٥/ ٢٣٧٠) .

(٢) طمس في الأصل، والمثبت ما يقتضيه السياق.

(٣) «الجامع» لابن وهب (ص ١٩٢) عن عروة بن الزبير.

(٤) «الجامع» لابن وهب (ص ٢١٤) .

(٥) زيادة يقتضيها السياق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت