فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 931

فقال لي أَصْبَغُ⁽١⁾: قال ابن القَاسِم: هو وقت لما نسيتَ؛ تصلي الظهر التي نسيت فقط، ولا قضاء عليها لعصر يومها التي طهرت في وقتها. وكان يجعل ذلك الوقت للصلاة التي نسيت. قال أَصْبَغُ: ولستُ أرى ذلك، وأرى أن تصلي الصلاة التي نسيت من عصر يومها؛ لأنها قد وجبت عليها الصلاة التي في وقتها طهرت. وإِنَّما قُلْتُ: الصلاة التي ذكرتها قبلها؛ لأنها مقدَّمة، ولا يصلح للرجل أَنْ يصلي صلاة اليوم قبل صلاة أمس، ولم يقدمها من أجل أَنَّ الوقت وقتها، أَلا ترى أَنَّها لو ذكرت صلوات كثيرة في مثل هذا الوقت، أَنَّها تبدأ بالصلاة التي حضرتها، والوقت وقتها، فهي في القياس لا تزول عن وقتها. وإِنْ ذهب قائل يقول: إِنْ (ذَكَرَتْ) ⁽٢⁾ صلوات تقدمهن قبلها؛ لم يكن الوقت لها، وإِنْ ذكرتْ صلوات تقدمها قبلهن؛ كان الوقت لها؛ انكسر عليه قوله وضعف، وقيل له: الوقت وقتها أبدًا، ولكنها تُقَدَّمُ ما وجب أَنْ تقدمه. (١١٨) قال الشَّيْخُ: هل يأتي قول أَصْبَغَ على رواية يَحْيَى عن ابن القَاسِم؛ أَنَّ الوقت للآخرة من الصلاتين، صَلَّيْتَ أَمْ لم تُصَلِّ⁽٣⁾، أم على خلافها، تَدَبَّرْها.

--------------------

(١) حاشية: (قول أصبغ هنا مثل قوله في «الواضحة» ... في «المَوَّازِيَّة» ورأى ابن القاسم الذي ...) .

(٢) في الأصل: (ذكر) ، والمثبت أليق بالسياق.

(٣) ذكره ابن عبد البر في «اختلاف أقوال مالك» (ص ٩٢) ، قال: «وفي «العُتْبِيَّة» من سماع يَحْيَى أنه اختلف قول ابن القاسم في ذلك، فقال مرة: آخر الوقت لآخر الصلاتين، وقال مرة أخرى: الوقت للفائتة منهما».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت