فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 931

الْمَسِيسِ وأنكره: إِنَّ القول قول الزوج مع يمينه⁽١⁾، وأَخَذَ في ذلك على تأويل ابن الْمُسَيَّبِ -رحمه الله-: «إِنْ دخل عليها في أهلها صُدِّقَ عليها، وإن دَخَلَتْ عليه في أهله صُدِّقَتْ عليه»⁽٢⁾، فكانت هذه روايته وقولَه. (١٢٤١) وأخبرنا عبد الله بن وَهْبٍ أنه سأل مَالِكًا عن ذلك، فقال له: إِنْ كان دخوله عليها في أهلها إنما هو دخول رؤية، والنساء معها، ولم يَخْلُ له معها، ولم يُغْلِقْ عليهما، ولم يَسْتَتِرَا؛ فليس هذا بشيء. قال مَالِكٌ: وأَمَّا إِذَا خَلَيَا وأَغْلَقَ عليهما وسُتِرَا، فلا تبالي حيث أَخَذَهما الْغَلْقُ، في أهلها أو في أهله، كل ذلك سواء، وهي مُصَدَّقَةٌ عليه في الْمَسِيسِ مع يمينها. وهو قول ابن وَهْبٍ وروايته. (١٢٤٢) قال أَصْبَغُ: وهو أَيْضًا رأيي. وهو أشبه بحديث عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: «إِذَا أَرْخِيَتِ السُّتُور فقد وجب الصداق»⁽٣⁾، مُجْمَلًا لم يُفَصِّلْ بيته من بيتها. (١٢٤٣) قلتُ لأَصْبَغَ: (أ/٦٦) فإِذَا جَعَلْتَ القولَ قولَها بتلك الْخَلْوَةِ والْغَلْقِ دون الاهتداء، أتجعل القولَ قولَ الزوج في الصداق؟

--------------------

(١) كذا في الأصل، وأثر ابن الْمُسَيَّبِ بعده يقتضي العكس.

(٢) «موطأ مالك» (١٩٣٣) .

(٣) «موطأ مالك» (١٩٣١) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت