فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 931

واحدة، فإنْ حملتْ وإلَّا طَلَقَت عليه، حتى نزل مالك في رجل قال لامرأته -ودَعَتْه إلى الفراق- فقال: إنْ لم يكن بكِ حملٌ فأنتِ البتَّةَ. قال: هي طالق حين تكلَّم بذلك، ولم ينتظر أنْ ينظر حتَّى يستبين بها حملٌ. فالذي يقول: «إنْ لم أُحْبِلْكِ» ، بمنزلتها أنْ لو استوى بهذه. وكان من حجَّةِ مالكٍ أنْ قال: أرأيت لو ماتت قبل أنْ يستبين بها حملٌ، أكان يرثها؟ والذي قال: «إنْ حبلتِ فأنتِ طالق» ، هي بمنزلة هذه الوجوه؛ لأنَّها لو ماتت قبل أنْ يعلمَ أيها حملٌ أم لا، أو تورثُ بالشك؟ فقد فسَّر مالك هذا الأصل، ورأى على ما رجع إليه، ورأيتُه مستبصرًا فيه قويًّا، وقد كلَّمه فيه أهل المدينة: ابن أبي حازم، وغيره، فلم يزله عنه شيء. قال: وإنْ مات أحدهما قبل أنْ يطلِّق عليهما السُّلْطان، لم أر أنْ يتوارثا؛ لأنَّه لا يرث أحدٌ أحدًا بالشكِّ، ولا يرث أحدٌ أحدًا إلَّا باليقين. (٨٨٧) قال ابن كنانة: أمَّا الذي قال: «امرأته طالق إنْ أحبلها» ، فإنه يُحَلِّلُ وإيَّاها، يطؤها في كلِّ طهرٍ مرَّةً. وأمَّا الذي قال: «أنتِ طالق إنْ لم أُحْبِلْكِ» ؛ فإنه يحلِّلُ وإيَّاها مرَّةً، فإنْ أحبلها وإلَّا طَلَقَت عليه. (٨٨٨) قال ابن القاسم: وقد سمعت مالكًا يقول عن رجلٍ قال لامرأته: إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت