فهرس الكتاب
وَلَدَتْ فَأَنْتِ طَالِقٌ، وليس بالمرأةِ حَبَلٌ. قال مالك: لا يعتزلها، وهو بمنزلة مَنْ قال: إذا دخلتِ هذا البيت فأنتِ طالق، فإنَّه لا يعتزلها، فإنْ حملت أو كانت حاملاً يوم حَلَفَ وقع عليه الطلاق. (٨٨٩) قال ابن القاسم: له أنْ يطأها وإنْ طال ذلك. (٨٩٠) قلتُ لابن القاسم: فإنْ رَفَعَتْها حيضَتُها؟ قال: يُنْظَرُ إليها النساء، فإنْ قُلْنَ: ليس بها حملٌ؛ وطئ، فإنْ شَكَكْنَ؛ كَفَّ أبدًا عن الوطء حتى يتيقَّنَ أنه ليس بها شيء، ثمَّ يطأ، فإذا أيس منها ورأى أنَّ مثلها لا تحمل؛ يُفَرَّقُ بينها وبينه. (٨٩١) قال لي عيسى بن دينار: أستنكر هذا من قوله إذا كانت وَلُودًا فهي طالق الساعة؛ لأنَّ مَنْ قال لامرأته وهي حاملٌ: أنتِ طالق إذا ولدتِ، فهي طالق الساعة. فكيف يمسك امرأة على رجل لا يوارثها؟ لأنَّ الشكَّ قد دخل فيها، ولا يرث أحدٌ أحدًا بالشكِّ، ولا يطؤها، لا وطئةً ولا أكثر من ذلك. قال: ولو كانت بلا شكٍّ (١/٤٨) قد قَعَدَتْ عن الولد وأوقن ذلك؛ لم يكن عليها حنث. (٨٩٢) قال ابن القاسم: قال مالك: والذي يقول لامرأته: «إذا وَضَعْتِ فأنتِ طالق» ، بمنزلة الذي يقول لها: «إنْ لم يكُ بكِ حملٌ» .