فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ: إِنْ تَزَوَّجْتُ عَلَيْكِ فَأَنْتِ كَطَالِقٍ وَإِنْ لَمْ أَتَزَوَّجْ عَلَيْكِ فَأَنْتِ كَطَالِقٍ
(٨٨٠) قال ابن القاسم: والذي يقول لامرأته: إنْ تَزَوَّجْتُ عليكِ فأنتِ طالقٌ، وإنْ لم أتزوَّج عليكِ فأنتِ طالقٌ، إنْ رَضِيَتْ أنْ تُقِيمَ معه؛ أقامت، وإنْ رفعت أمرَها ضُرب لها أجلُ المُولِي، وهما يتوارثان إنْ ماتا، فطُلِّقَتْ عليه – بأنْ قال: إنْ لم أتزوَّج عليكِ– بتطليق الإيلاء؛ لأنه كان على بِرٍّ في قوله: إنْ تَزَوَّجْتُ عليكِ فأنتِ طالقٌ، لا يوقَفُ في هذا القول عنها، وإنما لزمته اليمين لمكان ما قال له، وفرَّجها له حلال إذْ قال لها: إنْ لم أتزوَّج عليكِ فأنتِ طالقٌ، فيُضرب لها أجلُ المُولِي، ويتزوَّج عليها فيحنث. ولو كان رجلاً قال لامرأته: إنْ لم أتزوَّج عليكِ فأنتِ طالقٌ، ثمَّ قال بعدَ ذلك: كلُّ امرأةٍ أتزوَّجها فهي طالقٌ، ولم يقل عليكِ، فإنْ تزوَّج ومسَّ؛ بَرَّ، وله أنْ يتزوَّج عليها، فإنْ رفعت أمرها إلى السُّلْطان ضُرب لها أجلُ أربعة أشهر من يوم ترفعه، فإنْ تزوَّج وإلَّا طُلِّقَ عليه بتطليق الإيلاء. (٨٨١) قال عثمان بن عيسى بن كِنَانَةَ: هي طالقٌ ساعتئذ. (٨٨٢) قال الشَّيْخُ: قد تقدَّم من مذهب ابن كِنَانَةَ⁽١⁾ أنَّه مَنْ قال: كلُّ امرأةٍ أتزوَّجها طالقٌ –وله امرأةٌ–، أنَّه لا يجوز له أنْ يتزوَّج ما كانت تحته، فإنْ فعل فُرِّقَ بينهما، وعلى هذا يأتي قوله في هذه المسألة: إنَّه يعجَّل عليه الطلاق.
--------------------
(١) ينظر ما تقدم (٨٧٥) .