فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 931

ومِثْلُ هذا إِنْ أَحْلَفه لم يكن له إِلَّا إِجارته؛ لأنه عمل لا يخاطر فيه في الفراغ منه، وكُلُّ عمل يكون العمل فيه خَطَاراً؛ لا يدري أيفرغ منه أم لا يفرغ منه؛ فذلك إِنْ فرغَ منه أو لم يفرغْ فيُرد إلى كراء مثله. وأَمَّا الحمولة والكتاب يُبَلِّغُه، وكل شيء سوى الذي ذكرت، فإنه بَلَغَ أو لم يبلغْ، يُرد إلى كراء مثله، مثل الإبل (الـمُؤَجَّرَة) ⁽١⁾. وغير ذلك؛ فلا خير فيه. (١٥٤٧) قال عيسى بن دينار: إذا كان ابتدأ الأمر فيه، فقال له: خِطْهُ اليوم ولك درهم، فأَخْلَفَه؛ فإنه يعطى أجر مثله، وإذا استخاطه بدرهم، ثم جاءه بعد ذلك فقال له: افرغ منه اليوم ولك درهمان، فأخلفه؛ فله الأجرة الأولى⁽٢⁾. فِيمَنْ أَعْصَرَ لِرَجُلٍ دَابَّتَهُ أَوْ رَحَاهُ عَلَى أَنْ لَهُ نِصْفَ مَا يَعْمَلُ عَلَيْهَا (١٥٤٨) قال: وسُئِلَ ابنُ كِنَانَةَ عن الرجل يعطي الرحى على النصف أو الثلث؟ قال: لا يجوز أَنْ يعطي على نصفٍ ولا ثلث. (١٥٤٩) قال ابن القاسم مثله، وهو قول مَالِكٍ. (١٥٥٠) قال ابن القاسم: فإِنْ وقع؛ كان ما كسبت الرحى للداخل فيها،

--------------------

(١) في الأصل: (المؤجلة) ، ولعل المثبت أليق بالسياق.

(٢) حاشية: (ح: انظر في «مختصر فُضِّلَ» في باب الحلال والحرام في إجارة المتعلمين: لأَصْبُغَ خلاف ما هنا لابن القاسم (وعيسى، وما ذكر فُضِّلٌ في ذلك، وَقَفَ عليه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت