فهرس الكتاب

الصفحة 729 من 931

شهادتُه فيه، كانت الثوبان مما يتَّهم عليهما أو ممَّا لا يتَّهم، إلَّا أنَّ أهل الوصايا يَحلفون مع شهادة الشَّاهد الآخر، ويستحقون ما أوصى به لهم. وأرى أن يحلف المُوصَى له بالثوبين أيضًا مع شهادة الشَّاهد له بذلك الذي طُرِحَتْ شهادتُه، فيثبت لصاحب الثوبين مع يمينه، ويكون له ما أوصى له به. (٢١٦٩) قال عبد الرحمن بن القاسم: فإنْ كان في الوصية عِتْقٌ، أو ما لا يجوز فيه شهادةُ رجلٍ واحدٍ، وأقرَّ مع ذلك بدَيْنٍ وبودائع وقراضٍ للناس، وأوصى بوصايا؛ لم يَجُزْ ممَّا أقرَّ به، ولا ممَّا أوصى به شيء، ولا ممَّا أعتق؛ لأنَّ الشهادة لا يتمُّ بعضها ويردُّ بعضها، إنَّما تجوز كلُّها أو تردُّ كلُّها. قال: وإنْ كان فيها جميعُ ما وصفنا من الدَّين أو الودائع والقراض والوصايا، إلَّا العتق وحده، أو ما لا تجوز فيه شهادةُ رجلٍ واحدٍ، فإنَّ أهل الدَّين والودائع والقراض يحلفون مع شاهدهم ويقبضون. وكذلك قال مالك. (٢١٧٠) وذُكِرَ عن ابن المَاجِشُون: أنَّ شهادة المُوصَى له في الوصية غير جائزةٌ وإنْ كان الذي أوصى به له شيئًا تافهًا؛ لأنَّها تُهْمَةٌ في نفسه. (٢١٧١) مثل رواية ابن وَهْبٍ عن مالك في «المُدَوَّنة» ⁽١⁾.

--------------------

(١) ينظر «المُدَوَّنَة» (٤/ ٣٠) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت