أو جائرًا، وذلك محمولٌ على العدل والصَّواب حتَّى يتبيَّن الخطأ والجور. (٢١٠٠) واختلف الشيوخُ عندنا⁽١⁾ في أحكام وُلاة الكُوَر مثل القواد، وتنازعوا في ذلك، فأمضاها أبو إبراهيم⁽٢⁾، ولم يُجزها اللؤلؤي⁽٣⁾ حتَّى يُجعل إليه مع القيادة والنَّظر في أمر الكُوَر النَّظرُ في الأحكام. واستحسن ابن أبي زَمْنين⁽٤⁾ إذا كان للكُورة قاضٍ قد أُفرد للنظر في الأحكام؛ أنْ لا يجوز حكمُ الولاة، وإنْ لم يكن لها قاضٍ؛ أنْ يجوز حكمهم، لما للناس في ذلك مِن الرفق والانتصاف. فانظر في هذا كله وتدبَّره.
تَمَّ الكتاب بحمد الله وعَونه
***
--------------------
(١) ذكره المصنف بلفظه في «البيان والتحصيل» (٩/ ١٧٢) .
(٢) أبو إبراهيم إسحاق بن إبراهيم بن مسرة التجيبي (ت٣٥٢هـ) ، ترجمته في «ترتيب المدارك» (٦/ ١٢٦-١٣٤) .
(٣) أبو بكر محمد -ويقال: أحمد- ابن أحمد بن عبد الله الأموي اللؤلؤي (ت٣٥٠هـ) ، ترجمته في «ترتيب المدارك» (٦/ ١١٠-١١٧) .
(٤) أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى ابن أبي زَمْنين المري (٣٢٤هـ-٣٩٩هـ) ، ترجمته في «ترتيب المدارك» (٧/ ١٨٣-١٨٦) .