فهرس الكتاب

الصفحة 840 من 931

(٢٥٦٩) قَالَ سُحْنُون: وَأَشْهَبُ يقول: حيثما ضربها البطن وغيره فهو واحد، يقتل به⁽١⁾. (٢٥٧٠) قيل لِمَالِكٍ: فالرَّجل يضرب بطن امرأته أو أم ولده وبها حمل، فتلقي مضغة أو علقة أو لحمًا أو خلقًا، كيف القود فيه؟ قال مَالِكٌ: قضى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في دية الجنين بالغُرَّة؛ عبدٍ أو وليدةٍ⁽٢⁾، وقيمة الغُرَّة: خمسون دينارًا أو ستُّ مائة درهم. قال مَالِكٌ: فالعَلَقَة والمُضْغَة والخَلْق والعظام بمنزلة واحدة؛ فيه الغُرَّة، وليس في الجنين يكون ما كان إِلَّا غُرَّة، إِلَّا أنْ يخرج حيًّا ثم يموت بعد حياة، ففيه حينئذٍ الدِّية. (٢٥٧١) قال ابن نافع: والغُرَّة موروثة على كتاب الله -عَزَّ وجلَّ-. (٢٥٧٢) قال: وسُئِلَ مَالِكٌ عن الرَّجل يضرب بطن جاريته، فتلقي ما في بطنها، أعليه فيما أصابها شيء⁽٣⁾؟ قال مَالِكٌ: ليس عليه إِلَّا أنْ يستغفر الله. (٢٥٧٣) قال ابن نافع: عليه الكفارة. (١٤٢/ب)

--------------------

(١) حاشية: (ح) : انظر قول أشهب هذا فهو خلاف ما ذكر عنه ابن المَوَّاز في آخر الجزء الثاني من «كتاب الدِّيات» ، بأنه لا قود فيه، وعمده وخطأه واحد، لأنَّ موته بضرب غيره (ودِيته) على العاقلة خطأه وعمده وإن كان ضرب بطن أمَة أو غير بطنها من جسدها ضرب عمد، لأنَّ إصابة الولد خطأ، إنما عمد غيره، فتدبر ذلك، أعني إذا استهل ثم مات. (هـ) .

(٢) أخرجه البخاري (٦٩١٠) ومسلم (١٦٨١) من حديث أبي هريرة.

(٣) حاشية: (ح) : يعني إذا كان الجنين من غيره ولم يكن منه).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت