فيمن ضرب بعضاً فذهب سمعه وبصره وانقطع منطقه وتغير عقله وذهب بَعضُ ذَلِكَ كُلِّهِ
[٢٥٧٤] قال يَحْيَى: وسألتُ ابن القَاسِمِ عن رجلٍ ضَرَبَ بعضَ، فذهب سمعه وبصره، وانقطع منطقه، وتَغَيَّرَ عَقْلُه. قال: له أربع دياتٍ تامَّاتٍ، للسمع دية، وللبصر أخرى، ولذهاب الكلام أخرى، ولذهاب العقل أخرى، إذا ذهب ذلك كله ذهابًا مستأصلاً. وإنْ كان ذهب بعض سمعه وبعض بصره وبعض كلامه، وتَغَيَّرَ عَقْلُه فهو يفيق أحيانًا ويُغْلَبُ أحيانًا، فله من كل واحد على قدر نقصانه، إنْ ذهب نصف السمع أو ثلثه أو ربعه؛ فله من الدِّيَةِ بحساب ذلك. وكذلك هو من البصر والكلام، وما يُرَى أنه ذهب من عقله. [٢٥٧٥] قلت: إنَّ السمع والبصر كذلك، فكيف يقاس نقصان الكلام، وهو يستبين بعضه ويستعجم عن بعضه، والعقل يُغْلَبُ عليه أحيانًا ويَرْجِعُ إليه أحيانًا؟ فقال: إنما يقدَّر نقصان الكلام والعقل باجتهاد الناظر. فساق نصَّ رواية يحيى عن ابن القاسم في «رسم الكبش» من «كتاب الجنايات» إلى آخرها. قوله: وهذا أحبُّ ما سمعتُ إليَّ، وَوَصَل بذلك: