لأُعَزِّيَه به، وأمشي إليه مُعَزِّيًا فيه، وله مني ذِمَامُ الجِوَار؟ وقال مالك: لا أرى بأسًا عليك في تعزيته، إذا مَرَّ بك، ولا أرى لك أنْ تَمُرَّ أنت إليه، لأنَّ ذلك من تعظيم شِرْكِه، وكأنك أعنته على ذلك من كُفْرِه، ولكنِّي أرى أن ترقبه؛ فإذا مَرَّ بك دعوته إلى نفسك، وقلت له: أي فلان، بلغني مصابك بأبيك، ألحقه الله بأشراف أهل دينه، وخيار ذوي مِلَّتِه. قال مالك: وتدري ما ذلك؟ ذلك - والله - نزوله الخَطْمَةَ⁽١⁾. (٣٧٨) وقال أبو المُصْعَبِ: سألتُ مالك بن أنس عن هذه المسألة، فقال فيها هكذا، وكتبها الناس عنه.
تَمَّ «كتاب الجنائز» بحمد الله
***
--------------------
(١) حاشية: (من «النوادر» : ومن كتاب ابن سحنون: «ويعزَّى الذِّمِّي في وليه، إنْ كان له جوار، يقول: أخلف الله المصيبة، وجزاه أفضل ما جزى به أحدًا مِنْ أهل دينه» هـ). ينظر «النوادر والزيادات» (١/ ٦٦٣) .