فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 931

(٤٧٠) قال عبد الله بن نافع: لا أقول بهذا، ولا أعرف هذا من قول مالك. وقولي ورأيي: إنه إذا وَهَبَه بعد ما يُؤْبَرُ؛ إنَّ زكاته تكون له على الموهُوبِ واجبة.

زَكَاةُ الزَّيْتُونِ وَزَرِيعَةِ⁽١⁾ الْكَتَّانِ (٤٧١) وقال مالك في زكاة الزيتون؛ إنه من زيته، لأنه أعم في منافع الناس، وحاجتهم إليه، فإذا أصاب منه خمسة أَوْسُقٍ عَصْرَةً، فما كان من زيته من قليل أو كثير؛ زكاه. (٤٧٢) قال محمد بن مَسْلَمَةَ: لا تُخْرَجُ زكاة الزيتون من زَيْتِه، ولا تُخْرَجُ إِلَّا من حَبِّه، ولستُ أعرف لإخراج الزكاة من زيته وَجْهًا، ولا يَعُدُّ ذلك الحبَّ، فإذا أصاب من حَبِّه ما تجب فيه الزكاة؛ زكاه. (٤٧٣) وقال عثمان بن كِنَانَةَ: زكاة الزيتون من حَبِّه، لا من زَيْتِه، وقد بلغني عن بعض أهل العلم أنَّه كان لا يرى الزكاة فيه، لا من زيته، ولا من حَبِّه. (٤٧٤) قال أَصْبَغُ: أرى الزكاة في زيت زَرِيعة الكَتَّان، وهو أكثر وأعم نفعًا من زيت القُرْطُمِ، وقد رأى مالك فيه الزكاة⁽٢⁾. وزيت الكَتَّان يؤكل أو تصرف منافعه، وقد صار إدامًا ومعاشًا؛ فأرى أنْ تُخْرَجَ زكاته، ولا أحب أنْ يباعَ زَيْتُه حتى يُقْبَضَ.

--------------------

(١) «الزَّريعة» -بتخفيف الراء-: الحبُّ الذي يزرع، وفي «تاج العروس» (٢١/ ١٤٧) : «ولا تقل: «زُرَّيْعَة» بالتشديد، فإنه خطأ».

(٢) حاشية: (ش: انظر في ع ق من كتاب الصلاة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت