فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 931

فإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فإِذَا لم يراعِ ابنُ وَهْبٍ الاختلافَ الذي راعاه مالكٌ وأصحابه، فَلِمَ قال: إنهما يترادَّان الشاةَ التي أُخِذَتْ مَظْلَمَةً، ولَمْ يقلْ: إنها تكون ممن أخذت من غنمه، كما قيل في الخليطين يكون لكل واحد منهما عشرون شاةً، فيأخذ الساعي منها شاتين؟ إِنَّ الشاةَ الثانيةَ في مسألتك أخذت مَظْلَمَةً من غير سببٍ خَلَطَتْهما، فوجب أَنْ تكون ممن أُخِذَتْ من غنمه، والشاة الثانية في مسألتك أُخِذَتْ مَظْلَمَةً بسبب خَلْطَتِهما، فاحتمل أَنْ يترادَّاها بينهما، ولا تكون من غنم مَنْ أُخِذَتْ من غنمه. سببها: ما اختلف فيه أصحابنا فيمن عدى عليه عادٍ فأَغْرَمَهُ غُرْمًا على متاع لغيره. وأما قول يَحْيَى بن يَحْيَى في قول ابن وَهْبٍ هذا: «الذي اختاره أنه قول اللَّيْثِ بن سَعْدٍ» ، فلا وجه له عندي إلا أَنْ يكون اختلافًا من قوله؛ فَعَسَى.

زَكَاةُ الثِّمَارِ وَالكُرُومِ المَوْهُوبَةِ (٤٦٩) قال: وقال مَالِكٌ: من وَهَبَ حائطًا لِرَجُلٍ قد أَبَّرَ أو لم يُؤَبِّرْ، أو كَرْمًا قد زُبِرَ أو لم يُزَبَّرْ، أو زرعًا قد أَفْرَكَ أو لم يُفْرِكْ؛ لو تَصَدَّقَ ببعض ذلك، فإِنَّ زكاته تُخْرَجُ منه بعد أَنْ يحلف الواهب: بالله ما وَهَبْتُهُ إلا فَضْلَ زَكَاتِهِ، وما وهبته وأنا أريد أَنْ أخرج زكاته من عندي، ثم يُخْرِجُ الزكاةَ من الحائط بعينه⁽١⁾.

--------------------

(١) حاشية: (ح) : وذكر سحنون في كتاب أبيه عن مالك؛ أَنَّ الزكاة على الذي أطعمهم، قال سحنون: «وأنا أرى أَنْ يُحَلِّفَه بالله ما أراد حمل الزكاة عنهم، ثم تؤخذ الزكاة من ثمرهم مبتدأة» ، فانظره ههنا في «النوادر» وفي «كتاب التونسي» . هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت