فهرس الكتاب
وإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ عَلَى وَجْهِ اقْتِضَاءِ الحَقِّ وأَخْذِ الوَثِيقَةِ مِنْ حَقِّهِ، مِثْلَ أَنْ يَجِدَ الرَّجُلَ مَشْغُولاً فِي تِجَارَةٍ أَوْ أَمْرٍ، فَيُلْزِمَهُ بِحَقِّهِ، فَيَقُولَ: لا أُفَارِقُكَ، فَيَدْفَعُ إِليهِ عَلَى وَجْهِ الوَثِيقَةِ مِنْ حَقِّهِ؛ فَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّ أَخْذَهُ إِيَّاهُ إِنَّمَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الوَثِيقَةِ مِنْ حَقِّهِ؛ كَانَ ضَامِنًا، وإِلاَّ فَهُوَ رَسُولٌ لَيْسَ عَلَيْهِ إِلاَّ أَمَانَتُهُ ويَمِينُهُ، ويَغْرَمُ لَهُ حَقَّهُ. (١٥٦٢) قَالَ: ولَوْ كَانَ عَلَيْهِ جُزْءٌ مِنْ دِينَارٍ، فَأَعْطَاهُ الدِينَارَ (١/٨٤) (عَلَى إِنْ) ضَاعَ كَانَ شَرِيكًا مَعَهُ فِي المُصِيبَةِ؛ يَكُونُ نِصْفُهُ مِنَ المُقْتَضِي، والنِّصْفُ يَكُونُ فِيهِ أَمِينًا. (١٥٦٣) كَذَلِكَ الرَّجُلُ يَسْأَلُ الرَّجُلَ الدِينَارَ فَيَدْفَعُ إِلَيْهِ ثَلاثَةَ دَنَانِيرَ يَزِنُهَا، يَأْخُذُ مِنْهَا الدِينَارَ ويَرُدُّ الدِينَارَيْنِ، فَيَأْتِي فَيَذْكُرُ ضَيَاعَهُ؛ إِنَّ مُصِيبَةَ الدِينَارِ مِنْهُ، ويَكُونُ فِي الدِينَارَيْنِ أَمِينًا. وكَذَلِكَ قَالَ (مَالِكٌ) . (١٥٦٤) قَالَ ابْنُ كِنَانَةَ: ضَمَانُ الثَّوْبِ والدِينَارِ مِنْ صَاحِبِهِ، ويَرْجِعُ إِليهِ فَيَقْبِضُ مِنْهُ الدَرَاهِمَ (التِي) لَهُ عَلَيْهِ؛ لأَنَّهُ لَمْ يَجِبْ لَهُ مِنَ الدِينَارِ شَيْءٌ مِنْ حَقِّهِ إِلاَّ بَعْدَ أَنْ يَصْرِفَهُ ويَصِيرَ دَرَاهِمَ. فَلِذَلِكَ لَمْ يَضْمَنْ (المَالَ) فِي الجُزْءِ مِثْلِهِ. الْمُبْضَعُ مَعَهُ يَرِيعُ مِنْ عِنْدِهِ سَلَفًا عَلَى رَبِّ الْبِضَاعَةِ (١٥٦٥) قَالَ يَحْيَى: وسُئِلَ) ابْنُ القَاسِمِ عَنِ الرَّجُلِ يَضَعُ مَعَ الرَّجُلِ بِضَاعَةً، فَيَبْتَاعُ لَهُ بِهَا سِلْعَةً سَمَّاهَا لَهُ، فَلَمْ يَجِدْهَا إِلاَّ بِأَكْثَرَ مِنْ بِضَاعَتِهِ، فَزَادَ