فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 931

(١١١٢) ومعنى ما رأيته من قوله: «إِنَّ ذلك للمرأة إِنْ لم تكن أسندت ذلك إلى أحد» . (١١١٣) قال محمد: قال أَصْبَغُ: لا يعجبني إذا لم تكن الأم أسندت ذلك إلى أحدٍ فهو باطل، ولو أسندت أيضًا، ما كان بالقوي، ولكن الاتباع لِمَالِكٍ لأنه لسبب قد جعله في يديها، والقياس أَنْ يبطل، وهو بمنزلة مَنْ ملَّك رجلًا أمر امرأته، فليس له أَنْ يصرفه إلى غيره يقضي فيه. (١١١٤) قال: وسأَلْتُ ابن القاسم عن المرأة تشتري من زوجها السكنى مع أبويها - لا يرحِّلها منها- بمائتي دينار؟ فقال: قال مَالِكٌ⁽١⁾: لو أَنَّ امرأة كان لها على زوجها بقية من صداقها، فوضعته عنه على أَنْ لا يخرج بها من بلدها، فأَحبُّ أَنْ يرتحل بها، كان ذلك له، ولم يكره أَنْ تضع له على هذا الوجه. وهو الذي ابتدأ الكلام لي فيه. فالذي سأَلْتَ عنه من الاشتراء مثل هذا، ما وقع به عقد النكاح، فلا شيء عليه فيه، وهو يخرج بها حيث (أحبَّ) ⁽٢⁾، وما اشترتْ منه بعده فهو جائز إِنْ أتمَّ لها، وإِنْ أَحبَّ أَنْ يخرج بها؛ رجعتْ عليه بمنزلة ما وضعتْ من الصَّدَاق.

--------------------

(١) حاشية: (هي رواية علي بن زياد عن مَالِكٍ في «كتاب بيع الخيار» من «المُدَوَّنَة» . هـ) .

(٢) في الأصل: (أحبت) ، والمثبت أليق بالسياق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت