قال⁽١⁾: يُنْظَرُ في ذلك، بمنزلة ما لو تزَوَّج بغير مالٍ كتبه: فإن رأى فيه صلاحًا؛ أقَرَّه، وإن رأى غير ذلك؛ فسخه، وأخذ منها ما ساق إليها، ويُتْرَكُ لها ما استحلَّ به فرجها إن كان أصابها، وإن كان لم يصبها؛ فلا شيء عليه. (١٠٨٨) قال ابن كِنَانة: إذا كان شيئًا قد مَلَكَهُ وأصاب المرأة؛ فإني أراه جائزًا. وإن كان أخذ شيئًا من المال (١/٥٨) الذي هو محجورٌ عليه؛ فإنه يُفْسَخُ النِّكاح، ويترك لها قدر ما استحلَّ منها. (١٠٨٩) وسألتُ أَصْبَغَ عن السَّفيه ينكح امرأة بغير أمر وليه، ويصدقها صداقًا، ويدخل بها أو لا يدخل بها، ثم يموت السَّفيه أو تموت المرأة، هل يتوارثان؟ وهل يُؤْخَذُ الصَّداقُ من المرأة بعد موتها؟⁽٢⁾ قال أَصْبَغُ: إذا مات السَّفيه فالميراث للمرأة، ويُنْظَرُ في النِّكاح: فإن كان نكاحًا كان غبطة وصوابًا وفِعْلًا لو نظر فيه الوليُّ أو السُّلْطان لم يفسخه، وأجازه لإصابته وغبطته وإصابة السَّفيه فيه، بل بما أصاب السَّفيه؛ فلها الصَّداقُ أيضًا مع الميراث، دخل بها أو لم يدخل. وليس كل أمور السفهاء تُرَدُّ، (يُرَدُّ) ⁽٣⁾ منها ما كان خَرْقًا وفَسَادًا. قال أَصْبَغُ: وإن كان نكاحه ذلك نكاحَ فسادٍ وخَرْقٍ؛ وجب لها الميراث
--------------------
(١) حاشية: (ش: انظر في ع أش من «كتاب الوصايا» ) .
(٢) حاشية: (انظر في ع أص من «النكاح» ، وانظر في «الواضحة» . هـ) .
(٣) زيادة يقتضيها السياق.