فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 931

ورَدُّ الصداق، دخل بها أو لم يدخل، وترك لها في ذلك حَوْلَ ربع دينار. قال أَصْبَغُ: وإِنْ كانت المرأة هي الميتة؛ نُظِرَ وليه في ذلك: فإِنْ رأى من النَّظَرِ له أَنْ يمضي عليه النكاح ويلزمه الصداق ويرثها؛ فعل ذلك. وإِنْ لم يرى⁽١⁾ له في ذلك رُشْدًا ولا نَظَرًا؛ فسخه عنه، واسترجع ما أصدقها، وأسقط ميراثه منها، فلم يرثها. المُسْلِمُ يَرِيعُ أَنْ يَلِيَ عَقْدَ نِكَاحِ أُخْتِهِ النَّصْرَانِيَّةِ (١٠٩٠) ذَكَرَ في قولِ مَالِكٍ في «المُدَوَّنَةِ» ⁽٢⁾ و «العُتْبِيَّةِ» ، وتَفْرِقَتِهِ بين أَنْ تكون من نساء أهل الجِزْيَةِ، أو من غير أهل الجِزْيَةِ. (١٠٩١) قال أَصْبَغُ: ونساء أهل الجِزْيَةِ ليس له فيهنَّ ولايةٌ⁽٣⁾.

--------------------

(١) كذا في الأصل على لغة.

(٢) «المُدَوَّنَة» (٢ / ١١٦) ، وفيها: «قال مَالِكٌ: أمن نساء أهل الجزية هي؟ قلنا: نعم، قال مَالِكٌ: لا يجوز له أَنْ يعقد نكاحها وما لَهُ وما لَها؟! قال الله -تبارك وتعالى-: ﴿مَا لَكُمْ مِنْ وَلَيَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ (الأنفال: ٧٢) » .

(٣) حاشية: (شـ: انظر ما حكى ابن حَبِيبٍ في «الواضِحَةِ» عن أَصْبَغَ. هـ) . وفي «البيان والتحصيل» (٤ / ٢٩٤) : «والثالث: أنه يزوِّجها، كانت من أهل الصُّلْحِ أو لم تكن، كانت عليها جِزْيَةٌ أو لم تكن، إِلَّا أَنْ تكون من أهل الصُّلْحِ، فيكون هو أولى بتزويجها منه إِنْ شاحُّوه في ذلك؛ لأَنَّهم إِنَّما صالحوه وبذلوا الجِزْيَةَ على أَنْ يخلي بينهم وبين نسائهم، وهو قول ابن القَاسِمِ في سماع زُوَيْنانَ وأَصْبَغَ، وقول أَصْبَغَ في «الواضِحَةِ» ».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت