عنه، البعيدة الغَيْبة، ثم تعلم وترضى، ويدخل بها زوجها، أيثبت النكاح؟ قال أَصْبَغُ: لا يثبت النكاح، ويفسخ قبل الدُّخول وبعده، وهو مثل الابن الكبير البائن عنه يزوِّجه بغير أمره، ثم يرضى ويدخل؛ إنَّه يفسخ عندي على كلِّ حالٍ. (١٠٣٩) قلت لأَصْبَغَ: فهل كانوا يتوارثون قبل ذلك أم لا؟ قال أَصْبَغُ: أما قبل الرِّضا؛ فلا ميراث بينهما، وأمَّا بعد الرِّضا؛ فإنْ كان قبل الدُّخول فأرى أن يتوارثا. قلت: وكيف يتوارثان هاهنا عندك، وقد قلت: إنَّه نكاحٌ لا يقرُّ عليه أهله؟ قال: لاختلاف النَّاس فيه، ولأنَّ بعض أهل العلم قد قال: إنه جائز إذا رضيا وسلَّما، فمِنْ أجل ذلك رأيتُ الميراث بينهما. (١٠٤٠) وأَشْهَبُ بن عبد العزيز يجيزه. (١٠٤١) قلت لأَصْبَغَ: فلو أنَّ امرأةً زوَّجتْ نفسَها، أو زوَّجتِ امرأةً سواها، أيكون مثل قولك لي في الابن والبنت؟ قال أَصْبَغُ: أمَّا في الفسخ وألَّا يثبت على كل حال؛ فنعم، هو مثله، وهو يخالفه في الميراث، ولا ميراث في مسألتك هذه الآخرة. (١٠٤٢) قلت: وما فَرَّقَ بينهما، وقد اختلف في هذه المسألة كالاختلاف في ذلك؟ قال أَصْبَغُ: الاختلاف في هذا ضعيفٌ شاذٌّ مُلَفَّقٌ، ليس بثابت، وليس أحدٌ