(٢٧٤٠) وَذُكِرَ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ وابنِ أَبِي أُوَيْسٍ أَنَّهُمَا قَالا: سمعنا مَالِك ابن أنس يقول: مَنْ سَبَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أو شتمه أو عابه أو انتقصه؛ قُتِلَ، مسلمًا كان أو غيره، لا استتابة في أمره، والحُجَّةُ في ذلك؛ أَنَّ القتلَ بالسَّبِّ لا يكونُ إِلَّا لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا رُوِيَ عن (ب/١٥١) أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ - وذُكِرَ مِنْ طُرُقٍ كثيرةٍ باختلاف ألفاظٍ ومعنًى واحدٍ- عن أبي (بَرْزَةَ) ⁽١⁾ الأسلمي أنه قال: كنتُ ذاتَ يومٍ عند أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ فاشتدَّ غَضَبُهُ على رجلٍ مِنَ المسلمين، فقلتُ: يا خليفةَ رسولِ اللهِ أَأَضْرِبُ عنقَه؟ فتركني ولم يُكَلِّمْنِي. ثم لَقِيَنِي بعد أيامٍ، فقال: أَتَذْكُرُ يومًا كنتَ عندي واشتدَّ غَضَبِي على رجلٍ مِنَ المسلمين، فقلتُ: يا خليفةَ رسولِ اللهِ أَأَضْرِبُ عنقَه؟ قال: قلتُ: نعم، والآنَ -واللهِ- إنْ أمرتني؛ فعلتُ. قال: فقال أبو بكرٍ: ليست تلك لأحدٍ بعد رسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ⁽٢⁾. (٢٧٤١) وَذُكِرَ عن عبد الحميد بن عبد الرَّحمن بن زيد بن الخطاب أَنَّه كان على الكوفة في عهد عمر بن عبد العزيز، وكتب إلى عمر بن عبد العزيز: إِنِّي وجدتُ رجلًا بالكُنَاسَةِ -سوقٍ مِنْ أسواقِ الكوفةِ- يَسُبُّكَ، وقد قامت عليه البيِّنةُ، فهممت بقتله أو بقطع يده أو لسانه، أو أجلده، ثم بدا لي أَنْ أراجعك فيه، (فكتب) ⁽٣⁾ إليه عمر: سلام الله عليك، أَمَّا بعدُ؛ والذي نفسي
--------------------
(١) في الأصل «أبي بردة» والمثبت من مصادر التخريج.
(٢) رواه بمعناه أبو داود (٤٣٦٣) والنسائي (٤٠٧١-٤٠٧٧) من طُرُقٍ عن أبي بَرْزَةَ.
(٣) زيادة من الهامش بخط حديث ومن «السنن الكبرى» للبيهقي، يستقيم بها المعنى.