(٢٧٣٦) وَقَالَ مُطَرِّفُ بن عبد الله وعبد الملك بن المَاجِشُونِ مِثْلَ قولِ مَالِكٍ. (٢٧٣٧) وقال عثمان بن عيسى بن كِنَانَةَ: مَنْ شتم النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من المسلمين؛ قُتِلَ، أو صُلِبَ حيًّا، ولم يُستتَبْ، وكان ذلك للإمام؛ يكون فيه مخيَّرًا، إن شاء صلبه حيًّا، وإن شاء قتله⁽١⁾. (٢٧٣٨) قال ابن كِنَانَةَ⁽٢⁾: ومَنْ شتم النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (من اليهود والنصارى) ⁽٣⁾ فأرى للإمام أنْ يُحَرِّقَه بالنَّارِ، وإن شاء قتله (ثم حَرَّقَ جثته، وإن شاء أحرقه بالنَّارِ حيًّا إذا) تهافتوا في سَبِّ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. (٢٧٣٩) وقال ... ... ابن كِنَانَةَ يقول وقد كُتِبَ إليه من مصر يُسألُ عن نصرانيٍّ أُخِذَ عندهم يتكلَّمُ بكلامٍ خبيثٍ في النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وذلك أنه قال: مسكين محمَّدٌ، يقول لكم: إنَّه في الجَنَّةِ، أو يقول: أنتم صائرون إلى الجَنَّةِ، فَهَلَّا كان هو في الجَنَّةِ إذْ كانت الكلاب تأكل ساقيه، لو قد مات أو قُتِلَ استراح النَّاسُ منه. فقال ابن كنانة: فأمرني مَالِكٌ فكتَبْتُ بأنْ يُقْتَلَ وأنْ تُضْرَبَ عُنُقُه، فكتَبْتُ، ثم قُلْتُ: يا أبا عبد الله، وإنْ كتَبْتُ: ثم يَحْرُقُ بالنَّارِ؟ فقال: إنَّه لحقيقٌ بذلك، وما أولاه به، فلقد كتَبْتُ ذلك بيدي من تلقاء نفسي بين يديه، فما أنكر مَالِكٌ عليَّ ولا عابه. قال ابن كِنَانَةَ: ولقد نفذت الصَّحِيفَةُ به، فقُتِلَ وأُحرق بالنَّارِ.
--------------------
(١) ذكره عياض في «الشِّفا» (ص ٧٦٨) نقلًا عن «المَبْسُوطة» .
(٢) ذكره عياض بتمامه في «الشِّفا» (ص ٨٢٦) نقلًا عن «المَبْسُوطة» .
(٣) خرم في الأصل، والمثبت من «الشِّفا» ، وكذلك هو فيما استدرك بين معكوفين.