إِنِّي إِذَا رَأَيْتُ أَمْرًا مُنْكَرًا أَوْقَدْتُ نَارِي وَدَعَوْتُ قَنْبَرَا⁽١⁾، (١/٢٤١) فِيمَنْ شَتَمَ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَوْ أَحَدًا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ (١/٢٤٢) قال عبد الرحمن بن القاسم: قال مالك: ومن شتم الله -تبارك وتعالى- من اليهود والنصارى بغير الوجه الذي به كفروا وعليه صولحوا وأخذت الجزية عليهم؛ ضُربت عنقه، ولم يُستتب من ذلك، إِلَّا أَنْ يُسْلِمَ طَوْعًا⁽٢⁾. ومن شتم الله -تبارك وتعالى- من المسلمين، (أصْرَحَ) بالشَّتْمِ؛ قُتِلَ ولم يُسْتَتَبْ، إِلَّا أَنْ يكون افترى على الله -تبارك و تعالى- بارتدادٍ من دينٍ إلى دين دان به فأظهره؛ فإنَّ هذا يُستتاب. قال مالك: و إن لم يُظْهِرْه؛ قُتِلَ، ولم يُستتب⁽٣⁾. (١/٢٤٣) وقال المَخْزُومي وابن أبي حازم ومحمد بن مَسْلَمَةَ المَدَني: لا يُقْتَلُ المسلم بالسَّبِّ حتى يستتاب، ولا اليهوديُّ، ولا النَّصْرانيُّ بالسَّبِّ حتَّى يُستتابوا، فإن تابوا؛ قُبل منهم، وإن لم يتوبوا؛ قُتلوا⁽٤⁾. وقالا: ولابدَّ من الاستتابة، وذلك كلُّه بمنزلة الرِّدَّة والرجوع عن الإسلام، فمن ارتد من المسلمين ... فيه الاستتابة ثلاثًا، فإن تاب وإِلَّا قُتِلَ، وكذلك النَّصْرانيُّ واليهوديُّ يَسُبَّان أو يَسُبُّ أحدُهما، فإنَّه يستتاب، فإن تاب وإِلَّا قُتِلَ.
--------------------
(١) القصة أوردها ابن حجر في «فتح الباري» (١٢ / ٢٧٠) بسندها، و قال «هذا سند حسن» .
(٢) نقله عن «المَبْسُوطة» عياض في «الشفا» (ص٨٦٢) .
(٣) نقله عن «المَبْسُوطة» عياض في «الشفا» (ص٨٣٢) .
(٤) نقله عن «المَبْسُوطة» عياض في «الشفا» (ص٨٣٢ ، ٨٦٢) .