مَآلُ العَبْدِ المُوصَى بِهِ
(٢٤١١) ذَكَرَ اختلافَ قولِ مَالِكٍ في ذلك من رواية ابن القاسم عنه، واختار ابن القاسم قولَ مَالِكٍ الآخر: إنْ حَمَلَهُ الثلثُ بماله تبعه ماله، وإلَّا فما حمل الثلث منه بماله.
المرأة توصي لبني زوجها برقيق لها ثم سافرت وكتبت ببيع كل ما تخلفه ولم تَذْكُرْ مَا أَوْصَتْ بِهِ لِبَنِي زَوْجِهَا
(٢٤١٢) (ب/١٣٣) ذَكَرَ في ذلك روايةَ يَحْيَى عن ابن وَهْبٍ وابن القاسم، في «كتاب الوصايا» على نصها⁽١⁾، وزَادَ: قال يَحْيَى بن يَحْيَى: وقول ابن القاسم في ذلك أحبُّ إليَّ، وهو الذي أراه وأقول به.
--------------------
(١) ينظر المسألة بتمامها في «البيان والتحصيل» (١٣/ ٢١٠-٢١١) ، وفيها: «قال ابن وهب: أرى أنْ يوقف الرقيق التي أوصت بها لبني زوجها في أيديهم بحالها، ويكتب إليها لتبين أمرها، ويمنع الوكيل من بيعها، فإنْ رجعت عن وصيتها كان ذلك بيدها، وإنْ أمضت فالأمر إليها، قلت: أرأيت إنْ ماتت قبل أنْ يُعْرَف رأيها؟ قال: الوصية ماضية في ثلثها إذا لم يثبت رجوعها عن الوصية بالأمر البَيِّن حتى ماتت. وسألتُ عن ذلك ابن القاسم، فقال: أرى الذي كَتَبَتْ به من بيع كل ما كان لها بالأندلس نَقْضٌ لوصيتها؛ لأنَّ تلك الرقيق من مالها حتى تموت، فتثبت الوصية لأهلها. ومما يُبَيِّن ذلك: أنها لو أشهدت في موضعها الذي سكنت، أو في سفرها بعد تلك الوصية أني قد تصدَّقْتُ على فلان بكل مالي بالأندلس، أنَّ ذلك يؤخذ منهم، وتكون الصدقة أثبت من الوصية، ولو أعتقت كل ما كان لها بالأندلس من رأس لوجب العتق بجميع الرقيق، وكان ذلك نَقْضٌ للوصية».