فهرس الكتاب
(٢٥٥) قال عبد الله بن وَهْبٍ: وإنه ليعجبني قول اللَّيْثِ بن سَعْدٍ، وأنا آخُذُ به في خاصة نفسي. (٢٥٦) وذُكِرَ عن يَحْيَى بن يَحْيَى: أنه كان يسجد في «سورة الْحَجِّ» سجدتين، وعمل به في الصلاة، وكان يراه. (٢٥٧) وقال أبو الْمُصْعَبُ الزُّهْرِيُّ: سأَلْتُ مَالِكًا عن قراءة الإمام في صلاة الصبح بسورة فيها سجدة؛ أيكره ذلك؟ فقال: لا –والله– ما أكره ذلك، وإنما خِفْتُ إذا فعل أنْ يَخْلِطَ على الناس صلاتهم، فأَمَّا إذا كان آمِنٌ ذلك؛ فلا أكرهه. (٢٥٨) قال أبو الْمُصْعَبُ: وبذلك أقول. (٢٥٩) قال الشَّيْخُ: (ب/١٤) في سماع أَشْهَبَ نحو رواية أبي الْمُصْعَبِ. (٢٦٠) قال عبد الله بن وَهْبٍ: وأنا أرى أنْ يقرأ الإمام في الفريضة بالسُّورَةِ التي فيها السَّجْدَةِ، وأنْ يتعمَّدَ ذلك، ويقصده، وما في القرآن شيء إلَّا وقد صَلَّى به النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الفريضة، وأمر به الناس في المكتوبة. وكان يقرأ في الجمعة في الغداة منها بـ﴿المٓ ١ تَنزِيلُ﴾ (السَّجْدَةِ ١-٢) ، و﴿هَلْ أَتَىٰ عَلَى ٱلْإِنسَٰنِ﴾ (الإنسان: ١) ، جاء به الحديث والأثر عنه ﷺ في رواية ابن عباس⁽١⁾. وكان يقرأ في المغرب –ليلة الجمعة– بـ﴿قُلْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْكَٰفِرُونَ﴾ (الكافرون: ١) ، و﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ﴾ (الإخلاص: ١) ، وفي العشاء الآخرة –ليلة الجمعة– بـ «سورة الجمعة» ،
--------------------
(١) «صحيح مسلم» (٨٧٩) ، ورواه البخاري (٨٩١) ومسلم (٨٨٠) من حديث أبي هريرة.