فهرس الكتاب

الصفحة 518 من 931

أَنْ يتحول إلى دابة أخرى؟ قال مَالِكٌ: لا أرى بذلك بأسًا. (١٤٨١) وقال عبد الله بن نَافِعٍ: ليس ذلك عندي بجائز، وهو دَيْنٌ بدَيْنٍ⁽١⁾. الْمُكَارِي يَحْمِلُ تَحْتَ الْمُكَارَى أَوْ مَعَ مَتَاعِهِ مَتَاعًا أَوْ يُرْدِفُ خَلْفَهُ (١٤٨٢) قال أَشْهَبُ: إن كان أكراه ليحمله ببدنه، أو ليحمله ويحمل متاعًا معه، ثم حمله هو، أو حمله هو ومتاعه، ثم أدخل الْمُكْرِي متاعًا مع متاعه، بكراء أو بغير كراء؛ فهو لربِّ الدَّابَّةِ، لأنَّ ربَّ الدابة قد أوفاه شرطه، وقد كان للمتكاري إذا تكارى الدَّابَّةَ ليركبها ببدنه أنْ يمنع ربَّ الدابة من الزيادة عليها، وأنْ يحول بينه وبينها، فلمَّا مكَّنه من ذلك، ولم يخم دابته التي هي في كرائه؛ كان قد أتلف على نفسه، فلا شيء له. (١٤٨٣) وقال عبد الملك بن المَاجِشُون مثل ذلك، وقال: هذا المتكاري من أسوء الناس نظرًا لنفسه فيه (لبعيره) ⁽٢⁾. (١٤٨٤) وقال أَصْبَغُ بن الفَرَجِ: الرِّدْفُ والرَّدِيفُ بمنزلة ما لو زاد من الحمولة، أو أكراه راحلته ودابته، فليس للمكري أنْ يردفه عليها بعيره؛ لأنه قد أدخل على نفسه زيادة في نفس كرائه.

--------------------

(١) حاشية: (شـ: قال ابن المَاجِشُون: لا يجوز ذلك، وإن تراضيا عليه؛ لأنه فسخ دين في دين. هـ) .

(٢) في الأصل: (لا بعيره) ، والمثبت أليق بالسياق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت