أَخَذَ رَأْسَ مَالِهِ، وإِنْ شَاءَ أَخَذَ قَمْحًا. قِيلَ له: أَتَرَاهُ كَأَنَّهُ تَعَدَّى عَلَى طَعَامٍ له؟ قال: نعم، ولا أَرَى عليه إِلَّا القَمْحَ. (١٨٤٣) قال ابن القاسم: ولا يكون له أَنْ يَأْخُذَ الثمنَ -وإِنْ تَرَاضَوْا- ولا يَحِلُّ، وليس هذا مِثْلَ العروض. وهو مُخَيَّرٌ في العروض؛ إِنْ شَاءَ الثمنَ، وإِنْ شَاءَ القِيمَةَ. وفي الطعام إِذَا أَخَذَ الثمنَ؛ يكون بيعَ الطعام قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَ. (١٨٤٤) قال أَصْبَغُ: وهذا إِنما هو (١/١٠١أ) في طعامٍ بعَيْنِهِ ... ... ... ⁽١⁾ فلم يَكِلْه حتى تَعَدَّى عليه البائعُ فباعه؛ فهو إِنْ أَخَذَ غيرَ شِرْوَى⁽٢⁾ طعامه كان بيعَ الطعام قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَ. (١٨٤٥) قِيلَ لِمَالِكٍ: فرجل اشترى طعامًا لم يره مَصِيرًا في حانوتٍ، ثم يذهب، فيأتي (آخَرُ) ⁽٣⁾ بعدَه فيشتري منه أَيْضًا؟ قال: إِنْ كان البائع باع الآخَرَ⁽٤⁾ وهو يرى أَنَّ في طعامه سَعَةً لذلك؛ فأراهما يتحاصَّان، وإِنْ كان إنما باع الآخَرَ لينتقض بذلك بيعُ الأَوَّلِ؛ فإِنَّ الأَوَّلَ يبتدئ، لأَنه قد باع الآخَرَ ما قد عرف أَنَّ غيره قد اشتراه.
--------------------
(١) خرم في الأصل ذهب بنحو ثمان كلمات.
(٢) أي: مثله.
(٣) في الأصل: (بآخر) ، والمثبت أليق بالسياق.
(٤) في الأصل: (البائع الآخر وباع الآخر) ، والمثبت أليق بالسياق.