حلف، فليلزمه ذلك. (٨١٦) وقاله ابن القاسم. (٨١٧) وقال عبد الله بن نافع: بل يُحرم من حيث حلف، وإِنْ كان ذلك الموضع أقصى الأرض⁽١⁾. فِيمَنْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ مَا لِفُلَانٍ عِنْدِي شَيْءُ وَحَلَفَ فُلَانٌ أَنَّ لَهُ مِثْلَهُ (٨١٨) قال: وسُئِلَ ابن كِنَانة عن رجل كان له على رجل مالٌ، فلزمه، فقال له الملزوم: ما لك عندي شيءٌ، وليس بينهما بيِّنة، فحلف المطلوب بالطلاق ما له عندي شيءٌ، وقال الطالب: امرأتي طالقٌ إِنْ لم يكن لي عنده. فقال: يحلفان لأهليهما إِنْ طلبا ذلك⁽٢⁾، ولا شيء عليهما. (٨١٩) قال الشَّيْخُ: قال في «المُدَوَّنَة» في «كتاب الأيمان بالطلاق» ، و «كتاب العتق الأَوَّل» في سماع سَحْنُون من «كتاب الأيمان بالطلاق» : إِنَّهما يديَّنان جميعاً، ولا يحلفان⁽٣⁾.
--------------------
(١) حاشية: (ح) : وقال في «المُدَوَّنَة» : أما الحَجَّة فلا يلزمه أنْ يخرج لها حتى تأتي أشهر الحج، إِلَّا أنْ ينوي من حين أحنث، وأَمَّا العمرة والإحرام عليه من حين يحنث، إِلَّا أنْ لا يجد صحابة يخرج معهم، ويخافُ على نفسه، فلا شيء عليه حتى يجد مَنْ يخرج معهم، فإذا وجد فعليه أنْ يُحرم بعمرة).
(٢) قال المصنِّف في «البيان والتحصيل» (٦ / ٢٦٩) : «وموضع هذا الاختلاف إنما هو إذا طولبا بحكم الطلاق، وهو جارٍ على اختلافهم في لحوق أيمان التهمة في التداعي، وأما إذا أتيا مستفتيين غير مطلوبين، فلا وجه لليمين في ذلك» .
(٣) «المُدَوَّنَة» (٢ / ٦١) وليس فيه: (ولا يحلفان) ، وينظر «البيان والتحصيل» (٦ / ٢٦٩) .