فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 931

قال ابن القَاسِم: إذا ماتت المرأة قبل الأجل، أو مات، فإنهما يتوارثان، وأَمَّا إذا مات بعد الأجل لم يتوارثا. وقال: مات الغلام أو كان حيًّا، إذا مضى الأجلُ فهو حانثٌ، إذا كان بعد موته الأجلُ. (٨١٠) فقال ابن كِنَانة: لا يحنثُ، وإذا فَرَّط في بيعه تفريطًا يُعلَم أَنَّه لو شاء أَنْ يبيعه باعه، فقد وقع عليه الطلاق؛ لأَنَّه لم يبق عليه شيءٌ يَبَرُّ فيه. قيل له: فلو حلف أَنْ يخرج بامرأته إلى شهر فماتت المرأة، هل يحنث؟ قال: هو مثل هذا أيضًا⁽١⁾. قيل له: فلو مات هو قبل أَنْ يخرج؟ قال: إذًا (تَرِثُه) ⁽٢⁾. قيل له: فما فَرْقُ بينهما؟ قال: إِنَّ المرأة حين ماتت، فقد يأتي الشَّهرُ وليس له شيءٌ يَبَرُّ فيه، فهو ليس ينتظر أمرًا ليس فيه بِرٌّ، فلَمَّا صار هو الميِّتَ، كان بمنزلة رجلٍ طلَّقَ بعد الموت، وقد يطلِّق المريضُ امرأته فتَرِثُه زوجتُه. قال: الذي حلف في عبده أَنْ يبيعه إلى شهر أو يضربه فمات، لم يبق له أمر يَبَرُّ فيه، ولو أَنَّ رجلًا حلف بحريَّة عبده أَنْ يبيعه إلى أجل، فمات السيِّدُ قبل

--------------------

(١) ذكره اللخمي في التبصرة (٤/ ١٧٧٢) ، وفيه: «حنث إِنْ فَرَّط» .

(٢) في الأصل: (بر به) ، والمثبت أليق بالسياق، وفي «التبصرة» : (ورثته) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت