جَمِيعًا فِيهِم سَواء. (١٣١٤) هَذا قول محمد بن مَسْلَمَة المَخْزُومِيِّ، وخالف مَالِكًا في الذي يموت ولا وارث له. قال مَالِك: لا يُعْتَرَضُ لماله، لأنهم عوهدوا على ذلك. وقال محمد بن مَسْلَمَة: بل لا يرثه إِلَّا المسلمون، ولا يأخذ ماله غيرُ المسلمين، هو فَيْءٌ لجماعتهم⁽١⁾. (١٣١٥) قال محمد: وليس المعاهَد بمنزلة النصراني الذي أعتقه عمر بن عبد العزيز⁽٢⁾؛ لأنَّ النصراني المعتق لم يدخل في جملة المعاهَدين الذي عاهدناهم على الجزية، فكان ماله حين ماتَ غنيمة للمسلمين. (١٣١٦) وقال محمد بن مَسْلَمَة: ولا يرى مَالِك على المعتق النصراني جِزْيَةً، للعلة التي وصفناها، وإنما هو رجل مَنَّ عليه بالعتق من غير أن يعاهد على جِزْيَة. (١٣١٧) فاختلف مَالِك (ب/٧٠) ومحمد بن مَسْلَمَة في هذه النكتة وحدها في أمر الذِّمِّيِّ؛ فرأى محمد بن مَسْلَمَة تركته فَيْئًا أبدًا للمسلمين، ورآهم أحق بميراثه لقتالهم عنه، وتمسكهم به، والوفاء له بالعهد إلى انقضاء مُدَّته.
--------------------
(١) حاشية: (ح) : هكذا قال مَالِك في كتاب ابن المُوَّاز، وقال ابن القاسم: ميراثه لجماعة المسلمين، مثل قول محمد بن مسلمة هنا، ذكر ذلك ابن أبي زيد في «مختصر المُدَوَّنَة» ، وقد وقع لمَالِك في العتق الثاني، وكتاب ... «المُدَوَّنَة» مثل قول ابن القاسم ومحمد بن مسلمة، فتدبره. هـ.
(٢) سيأتي الخبر مُسْنَدًا قريبًا (١٣١٨) .