فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 931

الثُّلُثِ، فَأَبَى الزَّوجُ مِنْ إِجَازَةِ ذَلِكَ، وَرَدَّهُ كُلَّهُ؛ لأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُجِزْ عِتْقَ بَعْضِ عَبْدٍ، وَإِرْقَاقَ بَعْضِهِ⁽١⁾، وهو في ملك واحدٍ⁽٢⁾. (ب/٤٤١) .

فِي قَوْلِ الرَّجُلِ: «رَغِمَ أَنْفِي لِلَّهِ» ⁽٣⁾

(٨٣٨) قال ابن المَاجِشُونِ وقال مَالِكٌ: يُكْرَهُ الرَّجُلُ أَنْ يقولَ: «رَغِمَ أَنْفِي اللَّهِ» ؛ ولستُ أَرَى ذلك، ولا أَكْرَهُهُ، بل يُتَأَنَّسُ في القولِ بـ: «رَغِمَ أَنْفِي اللَّهِ» ، (بعمر) ⁽٤⁾ بن عبد العزيز -رضي الله عنه-، إذْ قال: «رَغِمَ أنفي اللَّهِ، الحمدُ للهِ الذي لم يُمِتْنِي حتى قطعَ مدَّةَ الحَجَّاجِ بن يوسف» . (٨٣٩) قال ابن المَاجِشُونِ: فما أَحْسَنَ القولَ بـ: «رَغِمَ أَنْفِي اللَّهِ» ؛ لأنه مِنَ الخشوعِ للهِ، ويُستحب للمؤمنِ، مِنَ التواضعِ بالقولِ والفعلِ عندَ كلِّ نعمةٍ يجريها اللهُ، وموتُ الحَجَّاجِ نعمةٌ -حين مات- على أهلِ الإسلامِ، ومَنْ كان مثلَ الحَجَّاجِ، موتُهُ نعمةٌ. وإِنَّما كَرِهَ مَالِكٌ أَنْ يقولَ الرَّجُلُ القولَ به: أَنْ (يُجْرِيَهُ) ⁽٥⁾ الرَّجُلُ على لسانهِ، أو يستعملَهُ في كلامهِ، كما كَرِهَ أَنْ يقولَ الرَّجُلُ: «لا والذي خاتَمُهُ في فمي» .

--------------------

(١) لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أعتق شِركا له من مملوكٍ، فعليه عتقه كلُّهُ» ، رواه البخاري (٢٥٢٣) ومسلم (١٥٠١) .

(٢) حاشية: (ش: انظر في السَّلَمِ من هذا الكتاب) ، ينظر ما يأتي (١٨٦١) : باب (أَفْعَالُ المَرْأَةِ ذَاتِ الزَّوْجِ وَالبِكْرِ وَشِرَاؤُهُمَا) .

(٣) كذا في الأصل، والعبارة في كتب الفقه: (رغم أنفي لله) ، وينظر «المُدَوَّنَة» (١ / ٥٨٣) .

(٤) في الأصل: (لعمر) ، والمثبت من «التنبيهات المستنبطة» (٢ / ٤٥٤) .

(٥) في الأصل: (يخرجه) ، والمثبت من «التنبيهات المستنبطة» (٢ / ٤٥٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت