يليه، وينتقل منها إلى الموضع الذي هو به، ولا يكري منها في حملها، ويتحمل النُّقْلَةَ⁽١⁾ من ماله خالصًا عليها⁽٢⁾. (٤٥٠) وأخبرنا محمد (عن) ⁽٣⁾ عيسى بن دينار عن ابن القاسم؛ أنه كان لا يرى بأسًا أن يكري في حمل الزكاة منها، وكان يجيزه. (٤٥١) وذَكَرَ مثل ذلك عن ابن القاسم أيضًا من رواية سَحْنُون عنه. (٤٥٢) وقال (به) ⁽٤⁾ عبد الله بن وَهْبٍ، ورآه واسعًا. (٤٥٣) وقال أَشْهَبُ: لا يجوز حَمْلُ الكراء على الزكاة، وحَمْلُها ظُلْمٌ، فلا يحسب ذلك عليها، ولا يكرى عليها منها، وذلك ظلم مِمَّنْ فعله وعدوان.
إِخْرَاجُ الزَّكَاةِ عَمَّا أُكِلَ مِنَ الزَّرْعِ أَوْ أُعْطِيَ مِنْهُ بَعْدَ أَنْ أُفْرِكَ⁽٥⁾
(٤٥٤) قال ابن كِنَانَةَ: لا يأكل من زرعه شيئًا ولا يعطي منه أحدًا حتى يعرف ما وجب عليه من زكاته، إلا أنْ يُطعم منه فرسه أو دابته، أو يعطي منه مسكينًا، لا يَحِلُّ له إلا ذلك.
--------------------
(١) «النُّقْلَة» : الانتقال من موضع إلى موضع.
(٢) حاشية. (ح) : انظر في خ ع من كتاب الزكاة ومن كتاب النذور، وفي ع أش من كتاب الوصايا، وانظر في الزكاة والجهاد من «الواضحة» مثل هذا. هـ).
(٣) في الأصل: (بن) ، والصواب المثبت، وينظر أسانيد المقدمة (١) (٢) (٣) .
(٤) في الأصل: (له) ، والمثبت أليق بالسياق.
(٥) «أَفْرَكَ الزرع» إذا بلغ أن يُفْرَكَ باليد.