(١٢٥٨) قيل لمالك⁽١⁾: فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا هَلَكَ وأوصى بابنته إلى رجل، ولابنته عَمَّةٌ وجَدَّةٌ، فلم تطلبها الجَدَّةُ وطلبتها العَمَّةُ، فجعلها الوصي عندها، ثم إِنَّ العَمَّةَ تزوجت والجارية لم تبلغ، فطلبتها الجَدَّةُ، وأحبت الجارية أَنْ تَقَرَّ عند العمة؟ قال: إِنْ كانتْ عُرِضَتْ أولًا على الجَدَّةِ فلم تقبلها ثم أرادتها بعد ذلك؛ فليس ذلك لها، وللوصي أَنْ يجعلها حيث يرى أنه خيرٌ لها، وإِنْ كانتْ لم تردها، ولم تُعْرَضْ عليها؛ فالجَدَّةُ أحقُّ بها متى طلبتها. (١٢٥٩) قال عبد الله بن نافع: أرى إِنْ كانت الجارية أحبَّتْ مكان العَمَّةِ أَنْ تُتْرَكَ عندها وإِنْ تزوجت العَمَّةُ، ولْتُعْزَلَ في مكان وَحْدَها عند عمتها، (١/٦٧) الخيار في ذلك للجارية، لا للوصي ولا للجَدَّةِ⁽٢⁾. (١٢٦٠) وسُئِلَ مالك عن رجل طَلَّقَ امرأته وله منها ولد، فتتزوج، فيأخذ الأب ولده، ثم يموت زوجها فتريد أخذ ولدها؟ قال: أرى لها أَخْذَ ولدها إِذا تزوجت. (١٢٦١) قال عبد الله بن نافع: أراها تأخذهم، وأراها أولى وأحق إِذا طَلَّقَها زوجها، وذلك لها.
--------------------
(١) حاشية: (ش) : وانظر في ع أش من طلاق السنة، وفي ع ق من كتاب النكاح، وفي ع أَيْضًا من الوصايا. هـ. ح: وانظر أَيْضًا في العدد والنفقات من «كتاب محمد» . هـ.
(٢) ينظر «البيان والتحصيل» (٥/ ٣٩٣) .