صلاته⁽١⁾.
(١٣٣) وقال ابن القاسم: إنْ ذَكَرَها قبل أنْ يركع؛ ابتدأ القراءة، وإنْ ذكرها وهو راكع أو بعدما ركع قبل أنْ يسجد؛ رأيتُ أنْ يقطع بسلام، أو كلام، يبتدئ الإحرام والقراءة، ولا آمره أنْ يرجع فيقرأ بعدما ركع، لأنها ركعة قد اختلف فيها، وجُلُّ الناس يجيزونها، فأرى أنْ يقطع أحب إليَّ من أنْ أجعله يصلي على ركعة قد اختلف فيها، فيصلي خمس ركعات، ولكن يقطع بسلام، فيبتدئ. (١٣٤) قلتُ لأَصْبَغَ بن الفَرَج: فمن ترك أنْ يقرأ بسورة مع «أم القرآن» ، هل ترى أنْ يعيد لذلك أم لا؟ وهل سواء ترك ذلك على تأويل أو عمد؟ قال أَصْبَغُ: هو عندي سواء؛ لا إعادة عليه، ويستغفر الله، وقد تَمَّتْ صلاتُه، قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كل صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن؛ فهي خِدَاج» ⁽٢⁾، فلم تفسد الصَّلاة لقول رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إلَّا التارك «أم القرآن» .
التَّأْمِينُ فِي الصَّلَاةِ وَقَوْلُ: «اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ»
(١٣٥) ذَكَرَ ابن نَافِعٍ: أنَّ الإمام إذا قال: «سمع الله لمن حمده» ، يقول: «ربنا ولك الحمد» ، وإذا قال: «ولا الضالين» ، يقول: «آمين» . قال: والإمام ومَنْ وراءه في هاتين المقالتين سواء، ذَكَرَ ذلك عنه من رواية
--------------------
(١) حاشية: (ش: انظر في ع وع أبي زَيْد) .
(٢) رواه مسلم في «صحيحه» (٣٩٥) بلفظ: «مَن صلى صلاة ...» .