فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 931

الجمعة صحيحة في المكانَيْنِ مَعًا، تامة لهؤلاء وهؤلاء، وإنْ قَرُبَ ما بينهما⁽١⁾⁽٢⁾. ورأى ابن وَهْبٍ ذلك قويًّا عنده. (٣٠٤) والذي أجاز مالك مِنْ جَمْعِ الجمعة في موضعين، على رواية ابن وَهْبٍ وابن أبي أُوَيْسٍ عنه؛ على أنْ تكونَ الجُمُعَةُ تَجْمَعُ بـ «الفُسْطَاطِ» ، والجُمُعَةُ تَجْتَمِعُ بالعسكر، فيرى أنَّ قَدْرَ الذي بينهما قَدْرُ مِثْلِ المِيلَيْنِ أو نحوهما –إنْ شاء الله–. (٣٠٥) قال عبد الله بن وَهْبٍ: بمصر مسجدان ومنبران وإمامان يُجَمِّعُ فيهما كل جمعة، أحدهما في المَيْدَانِ والآخر بمَوْسِطَةِ «الفُسْطَاطِ» ، وقدر ما بينهما أقل من المِيلَيْنِ –إنْ شاء الله–. ولأَحَدِ المسجدين –منذ قامت الجمعة فيه– أكثر من ستين سنة. وبـ «بغداد» مسجدان جامعان بإمامين ومنبرين، واحد في جانب «الرُّصَافَةِ» وآخر في جانب «الكَرْخِ» ، وقدر ما بين المسجدين مثل الميلين ونحوهما –إنْ شاء الله–. وفي قُطِيعٍ من مصر –يقال له: «دَمِيرَة» – مسجدان، فيهما منبران، ولهما إمامان، تَجْتَمِعُ الجمعة في كل واحد منهما، وليس بينهما إلا قدر عَرْضِ النِّيلِ؛ هذا في عُدْوَةِ⁽٣⁾ النِّيلِ، وهذا في عُدْوَةِ النِّيلِ الثانية.

--------------------

(١) نقله بمعناه ابن رشد في «البيان والتحصيل» (١/ ٣٥٠) .

(٢) حاشية: (هذا اختلاف رواية ابن القاسم عن مالك في «المُدَوَّنَةِ» و «العُتْبِيَّةِ» ، في رسم البر في ع و) .

(٣) «العدوة» : جانب الوادي وحافته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت