فهرس الكتاب
وَحْدَهُ فِي ذَلِكَ؟ قَالَ: أَمَّا تَجِدُهُ لَو قَالَ: «لَمْ يَقْضِنِي» ، كَانَ حَقُّهُ وَاجِبًا، حَتَّى تَأْتِيَ بَرَاءَةٌ، إِنَّمَا أَرَى شَهَادَتَهُ تَجُوزُ لَهُ لَا عَلَيْهِ فِي مِثْلِ هَذَا. قَالَ: وَكَانَ مَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَجُلٍ مُعَامَلَةٌ أَوْ مُلَابَسَةٌ أَوْ مُخَالَطَةٌ، فَشَهِدَ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ كَانَ حَلَفَ لَهُ بِيَمِينٍ فَيُوَفِّيهَا أَوْ حَنِثَ لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ لَهُ، وَلَا عَلَيْهِ، إِلَّا أَنْ يَشْهَدَ بِهَا لِغَيْرِهِ. (٧٨٩) قَالَ ابْنُ القَاسِمِ: قَدْ أَخْبَرْتُكَ: إِنْ كَانَ صَاحِبُ الحَقِّ مِمَّنْ لَا يُتَّهَمُ فِي فَضْلِهِ، وَأَنَّ مِثْلَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُوطِئَ حَرَامًا؛ رَأَيْتُ أَنْ يَحْلِفَ الذِي عَلَيْهِ الحَقُّ: لَقَدْ قَضَاهُ، وَلَا شَيْءَ (ب/٤٢) عَلَيْهِ. (وَ) ⁽١⁾ إِنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ هَذِهِ الصِّفَةِ؛ لَمْ أَرَ أَنْ يَقْبَلَ قَوْلَهُ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ. (٧٩٠) وَقَالَ ابْنُ المَاجِشُونِ: لَا يَحْنَثُ إِذَا كَانَ المَحْلُوفُ لَهُ مَأْمُونًا، وَأَقَرَّ بِالقَبْضِ. (٧٩١) وَقَالَ أَشْهَبُ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الحَكَمِ مِثْلَ قَوْلِهِ. (٧٩٢) وَقَالَ مَالِكٌ وَابْنُ القَاسِمِ وَابْنُ كِنَانَةَ وَابْنُ وَهْبٍ وَمُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَأَصْبَغُ وَسَحْنُونُ: إِنَّهُ حَانِثٌ. (٧٩٣) قَالَ الشَّيْخُ: هُوَ قَوْلُ سَحْنُونٍ فِي «نَوَازِلِهِ» مِنَ الشَّهَادَاتِ، وَحَكَى ابْنُهُ عَنْهُ خِلَافَ ذَلِكَ: أَنَّهُ لَا حِنْثَ عَلَيْهِ.
--------------------
(١) زيادة يقتضيها السياق.