فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 931

قَالَ أَصْبَغُ: نعم، يفسد في العقد الفاسد الذي وقع به النكاح؛ ألا ترى أنه في البيع إذا بيع جميعُ ما ذَكَرْتَ فلم يعلم بِفَسْخِهِ حتى إذا صار إلى ما ذَكَرْتَ، أنه يفسخ ما لم يَفُتْه (١/٥٣ أ) المشتري، فإذا فَوَّتَه لزمته قيمته يوم قبضه، ففَوْتُه فَوْتٌ للصفقة، وكذلك هو في النكاح. ودخوله فيها: فَوْتُ النكاح، وينفسخ فيه. وليس فَوْتُ السلعة - ما لم تَفُتِ المرأةُ بما يَفُوتُ به في البيع -، فيكون عليها بالقيمة وإن قبضته، ولها صداق مثلها. (١٠٠٥) قُلْتُ لأَصْبَغَ: فلو نكح رجلٌ امرأةً بربع دينار، ومعه جميع ما وصفتُ لك من عبدٍ آبقٍ، أو بعيرٍ شاردٍ، أو جنينٍ، أو ثمرةٍ لم يَبْدُ صلاحُها؟ قَالَ أَصْبَغُ: هو مثل النكاح بالصَّدَاقِ بعضه معجَّل وبعضه مؤخَّر إلى أجل غَرَرٍ، مثل موتٍ أو فراقٍ، إن علم بذلك قبل البناء؛ فسخ، إلا أن تشاء المرأةُ أن تطرح المجهول الأجلَ، ويشاء الزوج أن يُعَجِّلَه، أو يشاءا جميعًا أنْ يجعلاه إلى أجلٍ معلوم يتراضيان عليه بذلك. فكذلك العبدُ الآبِقُ وما ذكرتَ معه، إذا كان مع ذلك ربعُ دينارٍ فصاعدًا، فشاءت المرأة أن تطرح الغَرَرَ وتُقيمه على الفرض الحلال الذي كان معه، جاز ذلك، ولزم الزوجَ النكاحُ، ولا كلام للزوج في ذلك؛ لأنه قد رضي النكاح بذلك الفرض مع ما كان فَرَضَ معه مِنَ الغرر، فقد زيد خيرًا له. (١٠٠٦) قلت: فلو لم تعلم بذلك، ولم تنظر فيه حتى خرج جميع ذلك من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت