فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 931

قَالَ أَصْبَغُ: نعم، ذلك جائزٌ، وهو قول أصحابنا وروايتهم: إنَّ ذلك جائزٌ ما لم يتفاحش ذلك، أو يقطع معرفته الزمانُ البعيدُ، مثل «الأندلس» و «خُراسان» ، وأشباههما، فإنَّ ذلك مكروهٌ، وأمَّا شَهْرٌ ونحوه؛ مثل «المدينة» من «مِصْرَ» ، ومثل «إفريقية» من «مِصْرَ» ؛ فإنَّ ذلك جائزٌ. (١٠١٠) وقال عبد الملك بن الماجِشُون: لا يجوز ذلك، والنكاح به غَرَرٌ، وهو به مفسوخٌ إذا وقع. (١٠١١) قُلْتُ لأَصْبَغَ: مِمَّنْ ضمانهم (٥٣/ب) في ذلك؟ قال: ضمانهم من الزوج أبدًا حتى تقبضهم المرأة أو يُقْبِضوا لها، مثل ما لو باعتهم، وإنما مَثَلُ النكاح مَثَلُ إجارة الرقيق الغائبة، ومثل بيع الثمار الغائبة، فما كان على نحو ما وَصَفْتُ لك، فذلك جائزٌ، وما تفاحشَ بُعْدُه وتطاول أمره، وانقطع خبرُه، فلا يجوز ذلك. (١٠١٢) قُلْتُ لأَصْبَغَ: أفيجوز للزوج أنْ يدخل بها قبل أنْ تقبض المرأة الرقيقَ، أو يُقْبِضوا لها؟ قال: لا يجوز له الدخول بها حتى تقبضهم أو يُقْبِضوا لها، إذا كانت الرقيقُ بعيدةً -الشَّهْرَ ونحوه، والعشرين والعشرة- فلا يدخل بها حتى تقبضهم أو يُقْبِضوا لها، وإن كان قد جاز النكاح بهم، إلا أنْ يَفْرِضَ لها مع ذلك رُبُعَ دينارٍ فينقدها إياه، فيجوز له الدخول قبل قبضهم. (١٠١٣) قُلْتُ: فإنْ كانتِ الرقيقُ قريبةً على الخمسة والأربعة والثلاثة ونحو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت