وينكحون البنون الإماء فيولدون، ثم يستحقها ربُّها، هل له في بني البنات شيء؟ وفي بني البنين من إمائهم شيء أم لا؟ قال أَصْبَغُ: أمَّا بنو البنين من إمائهم فلا شيء له فيهم، وإِنَّما له قيمة البنين بأعيانهم على الأب، وله في البنات على الأب قيمتهنَّ، وله في بني البنات على آبائهن قيمتهنَّ؛ لأَنَّ البنات رحم. وقد قيل: كل ذات رَحِمٍ فولدُها بمنزلتها، كما لزمت في الأَمَة التي غَرَّت التباعة بأمهم، فكذلك لزمت التباعة بين بناتها. وما هو عندي بالقويِّ، ولا بالبيِّن. قلتُ: أرأيتَ لو مات بعض بني الأَمَة فورث منه الأب مالاً كثيرًا، ثم جاء ربُّها يستحقُّها؟ قال: يُقال للأب أَخرِج القيمة وابرأ من المال كله، مثل ما كان يقال له لو قتل فأُخذ له ديته سواء. قلتُ: فلو كان ورثه بنوه، ثم جاء مستحقُّ هذه الأَمَة، أيقال لبنيه: أخرجوا قيمة أبيكم، والأب معهم لأنه وارثٌ، وابرؤوا من المال كلِّه إليه؟ قال: إِن وقع الحُكْمُ والقيام في حياة الابن وقبل موته، ثم مات؛ ورثه بنوه، ونُظِرَ: فإِنْ كان للأب مالٌ أو ما بلغ مالُه؛ فبِسَبِيلِه، والباقي على الابن عن نفسه بميراثه بمثله يؤخذ منه.