فهرس الكتاب

الصفحة 516 من 931

فقال: إن كان جاوزها مثل الرحلة يعدل إليها أو ما أشبهه؛ فلا أرى عليه شيئًا، وإنْ كان على غير ذلك؛ فأراه ضامنًا. قيل له: فالميل والميلين؟ قال: أراه ضامنًا. (١٤٧٠) وقال ابن كِنَانَة: إنْ كان جاوزه بشيء يسير فلا ضمان عليه، ومثل ذلك الذي يستعير إلى موضع قرية، فخلف بشيء يسير ليس في مثله تعب، فلا شيء عليه. (١٤٧١) ومن «كتاب العارية» : قال: وسألت ابن القاسم عن الرجل يستعير الدابة إلى رَحَى بعينها، فيجاوزها إلى غيرها. قال: أمَّا إذا سمَّى رَحَى بعينها، فيجاوزها بميل؛ فهو ضامن. وإنْ كان لم يسمِّ رَحَى بعينها؛ فلا ضمان عليه، إلَّا أنْ يأتي بأمرٍ يُستنكر من التَّعَدِّ، ممَّا يُعلم أنَّ تلك القرية ليس عملهم إليها، فأراه ضامنًا، وأمَّا ما كان من عملهم ومنازلهم؛ فلا أرى عليه ضمانًا. (١٤٧٢) قال ابن القاسم: وإذا استعار رجلٌ دابةً إلى موضع سمَّاه، فأخذ بها إلى جهة أخرى فهلكتْ؛ فهو ضامنٌ وإنْ كان الموضع الذي أخذ به فيها هو أقرب من الموضع الذي استعارها إليه وأسهل، فإنْ لم تعطب؛ فلا شيء عليه⁽١⁾.

--------------------

(١) قال المصنف في «البيان والتحصيل» (١٥ / ٣٣٢) : «ولابن القاسم في «المَبْسُوطة» أنَّه ضامن إنْ ركبها إلى غير البلد الذي استعارها إليه».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت