فقال: بل يأخذ العبدَ، ولا قيمة له فيما بنى له؛ لأنه كان ضامناً له. (١٦٨٦) وقال عبد الله بن نافع: يأخذ منه قيمة ما بنى له إذا أخذ عبده. (١٦٨٧) قال ابن نافع: ولو أنَّ السَّارِقَ كان باعه فبنى ذلك للذي ابتاعه؛ لم يكن للسَّيد فيه شيءٌ، وكان له الخراج بالضَّمان؛ لأنه لو مات عنده كان ضمانه منه، ولم يرجع على السَّارِق بشيءٍ⁽١⁾. (١٦٨٨) قيل لابن القاسم: فلو أنَّ رجلاً سرق أمةَ رجلٍ، فألفاها بيد السَّارِق لها ولها مالٌ، هل يأخذها بمالها؟ قال: إنْ كان مالُها ذلك مما كسبته الأمةُ أو وُهِبَ لها؛ فهو يأخذها وذلك المال، وإنْ كان مالُها شيئاً وهبه لها السَّارِق فليس لسيِّدها من ذلك المال شيءٌ. (١٦٨٩) قال عبد الله بن نافع: مالُها للسَّارِق؛ لأنه كان ضامنا لها لو ماتت، فلذلك له مالُها. (١٦٩٠) قال عيسى بن دينار: الذي أستحسنه -ويحملها القياس- أنْ يكون المال الذي وهبه لها السَّارِق لسيِّدها؛ لأنه وهبه لها وهو عالم أنَّ الأمةَ لغيره. وإنما لا يكون لسيِّدها ما وهبه لها الذي يستحق في يديه: لو كان اشترى رجلٌ أمةً، فأتى رجلٌ فاستحقها وقد وهب لها مشتريها مالاً؛ فإنه يأخذ ماله إنْ شاء؛ لأنه وهبه لها وهو يظنُّها أمته، ولا يكون السَّارِق مثل هذا.
--------------------
(١) حاشية: (ح) : قول ابن نافع هذا مثل رواية أشهب فوق هذا، ومثل قول ابن القاسم في الصفحة الثانية بعد هذا، وينظر ما سبق (١٦٨٢) وما يأتي (١٦٩٥) .