(١٨٢٣) قال مَالِكٌ: لا خير في اللَّبَنِ المضروب بالجبن. (١٨٢٤) قال ابن القاسم: لا أرى به بأسًا يدًا بيد، ولا خير فيه إلى أجل لأنه طعام. (١٨٢٥) وسُئِلَ مَالِكٌ عن اللَّبَنِ المَخِيضِ باللَّبَنِ الحليب؟ قال: لا أرى به بأسًا مِثْلًا بمثل، وأراه جائزًا⁽١⁾. (١٨٢٦) وقال محمد بن إبراهيم بن دِينَارٍ المَدَنِي: لا يصلح ذلك، ولا يجوز، وقد جاء في الحديث عن النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في جَنْيِ⁽٢⁾ الرطب باليابس، حين سأل: «أينقص الرطب إذا يبس» فقيل له: نعم، فكرهه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ⁽٣⁾. قال: والزائد كالناقص، فإنْ كان بينها فضل فهي أخبث، وهي المزابنة بعينها. (١٨٢٧) وقال ابن نافع: لا يصلح الدقيق بالقمح، ولا يجوز ولا يحل –يريد: إذا طحن⁽٤⁾–.
--------------------
(١) حاشية: (ح) : ... ... مثل المخيض الكثير، وفي «كتاب محمد» أنَّ ذلك لا يجوز. هـ.
(٢) في الأصل ما صورته (حي) وفي مصادر التخريج: (بيع) ، (اشتراء) ، والمثبت أقرب ما يقتضيه الرسم والسياق.
(٣) رواه مالك في «الموطأ» (٢٣١٢) ، من حديث سعد بن أبي وقاص –رضي الله عنه–، ومن طريقه أبو داود (٣٣٥٩) والترمذي (١٢٢٥) والنسائي (٤٥٤٥) وابن ماجه (٢٢٦٤) ، وقال الترمذي: «حديث حسن صحيح» .
(٤) حاشية: (هذا يجوز، ما ذكر ابن المَوَّاز عن مكحول أنه لا يجوز الدقيق بالقمح على حال) . والعبارة قلقة، وفي «الجامع لمسائل المدونة» (١١/ ٢٢٩) : «قال ابن المَوَّاز: قال أَشْهَبُ: إنما =