فهرس الكتاب

الصفحة 683 من 931

وإِنَّما الصَّوابُ أَنْ تكونَ الحيضتانِ مِنْ يومِ طَلَّقَ، وهو معنى ما في «المُدَوَّنَةِ» ⁽١⁾⁽٢⁾، إِلَّا امرأته إذا باعها بعد أَنْ حاضتْ حيضةً واحدةً مِنْ يومِ طَلَّقَها، ثم باعها لم تَستبرأْ إِلَّا بحيضةٍ واحدةٍ، فإِنَّما الحيضتانِ محسوبتانِ مِنْ يومِ الطَّلَاقِ حينَ لَزِمَتْها العِدَّةُ. ولو لم يطلِّقْها ثم اشتراها بعد أَنْ دخلَ بها، ثم باعها قبلَ أَنْ يطأها بعد الاستبراءِ؛ استبرَأَتْ بحيضتينِ مِنْ يومِ الشراءِ. قاله ابنُ القَاسِمِ في «كتاب الاستبراءِ» ⁽٣⁾. وهو يقوِّي ما ذهبتُ إليه. (٢٠١١) وقال ابن كِنَانَةَ: إذا تزوج الرجل جارية ثم ابتاعها قبلَ أَنْ يدخلَ بها، فإنه يستبرئها⁽٤⁾. (٢٠١٢) قال ابن القَاسِمِ: قال لي مَالِكٌ: يمسُّها ولا يستبرئها. (٢٠١٣) قال ابن القَاسِمِ: وليست تكون اليوم حرامًا وغدًا حلالًا⁽٥⁾، ولم يزدها إِلَّا خيرًا.

--------------------

(١) حاشية: (انظرها في كتاب طلاق السنة من «المُدَوَّنَةِ» ، وفي كتاب الاستبراء منها) ، ينظر «المُدَوَّنَةَ» (٣٧٨/٢) (١٢/٢) .

(٢) قال عياض في «التنبيهات المستنبطة» (٣ / ١٣٩٢) : «قد وَهَّمَ الرواية شيخنا أبو الوليد ابن رشد، وقال: الصواب: «من يوم طلق» ، وهو معنى ما في «المدونة» ».

(٣) «المُدَوَّنَةُ» (٢ / ٥٦) .

(٤) حاشية: (ش: هذا على آخر قولي مَالِكٍ في طلاق السنة) .

(٥) كذا في الأصل، ولعل الأنسب للسِّيَاقِ العكس: «وليست تكون اليوم حلالًا وغدًا حرامًا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت