فَلَيْسَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِذَا ادَّعَى عَلَيْهِ غَيْرُ نِصْفِ ثَمَنِ عَبْدِهِ، إِلَّا الْيَمِينَ بِاللَّهِ: مَا عَمِدْتُ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ، إِنْ كَانَ ذَلِكَ كُلُّهُ مِنْ عَمْدِهِ، أَنَّهُ يَصْبُغُهُ بِالضَّرْبَيْنِ وَيُخَيِّطُ الصِّنْفَيْنِ. فَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ مَالِكٍ⁽١⁾. (٢١٠٨) وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ وَابْنُ كِنَانَةَ: لَيْسَ لَهُ إِلَّا قِيمَةُ الْعَمْدِ. (٢١٠٩) قَالَ سَحْنُونٌ مِثْلَ قَوْلِهِمَا جَمِيعًا، وَقَالَ: هُوَ جَيِّدٌ جِدًّا. (٢١١٠) قَالَ: وَسُئِلَ ابْنُ كِنَانَةَ عَنِ الصَّبَّاغِ يُدْفَعُ إِلَيْهِ الثَّوْبُ يَصْبُغُهُ، وَهُوَ يَصْبُغُ وَيَغْسِلُ، وَيَقُولُ صَاحِبُ الثَّوْبِ: لَمْ آمُرْكَ بِهَذَا الصِّبَاغِ، إِنَّمَا أَمَرْتُكَ بِغَيْرِ هَذَا اللَّوْنِ، وَيَقُولُ الصَّبَّاغُ: بَلْ أَمَرْتَنِي بِهَذَا؟ قَالَ: إِذَا كَانَا اتَّفَقَا جَمِيعًا عَلَى الصِّبَاغِ؛ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الصَّبَّاغِ. (٢١١١) قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: قَالَ مَالِكٌ: الْقَوْلُ قَوْلُ الصَّبَّاغِ أَبَدًا كَانَ غَسْلًا أَوْ صِبَاغًا أَوْ لَمْ يَكُنْ.
تَمَّ الْكِتَابُ بِحَمْدِ اللَّهِ وَعَوْنِهِ ***
--------------------
(١) حاشية: (ش: هي في «الْمُدَوَّنَةِ» ، وإنما كتبتها لِمَا اتصل بها هنا من قول لابن وَهْبٍ، وابن كِنَانَةَ، وسَحْنون) .
(٢) حاشية: (انظرها في كتاب الوكالات من «الْمُدَوَّنَةِ» في آخر باب الدَّعْوَى في بيع الوكيل للسلعة. هـ) . ينظر «الْمُدَوَّنَةَ» (٣ / ٢٧٦-٢٧٧) .