فهرس الكتاب

الصفحة 877 من 931

قال: فهو واحد، وجميع ذلك يدرأ عنها الحدَّ في المرأة، وما أشبه ذلك أهل للطَّرْح عنها، وأشبه بالدَّفْع من الزوج للذي (سقَتْ) إليك ممَّا لها من شدة الوَجْد والغيرة، وكلٌّ مدفوع -إنْ شاء الله- إذا ... وكانت فيه الغيرة بالزوج، والله الموفق للصَّواب.

فِيمَنْ قَالَ لِرَجُلٍ: يَا ابْنَ البَرْبَرِيِّ أَوِ الأَشْبَانِيِّ⁽١⁾ أَوْ يَا ابْنَ الخَيَّاطِ ٢٧٠٨ قال عبد الله بن وَهْب: وسمعتُ مالِكًا يقول في الرَّجل يكون أصله من الأعاجم، فقال: يا ابن البَرْبَري أو الأَشْبَاني، وما أشبه ذلك من جنوس الأعاجم: إنَّه لا حدَّ عليه، ولكنه يحلف: «بالله، ما أراد نفيه من نسبه الذي هو منه»، فإنْ حلف؛ عوقب بإيذائه إياه. قال مالك: وإنْ قال: يا ابن الخَيَّاط أو يا ابن الحَنَّاط، وكان أصله من الأعاجم؛ فإنه لا حدَّ عليه أيضًا، ولكن يحلف: «بالله، إنَّه ما أراد نفيه» ، ثمَّ يُعاقب بإيذائه إياه، وذلك لأنَّ نسب الأعاجم نسب لا يتوارثون به. ٢٧٠٩ قال ابن وَهْب: لا يعجبني ما قال مالك، وأرى في ذلك كلِّه الحدَّ كاملًا، إلَّا أنْ يكون في أجداد الذي قال ذلك له من هو كذلك، أو يكون لقَبٌ بعدُ جرى لهم في النَّاس، فهم يُدْعَوْن به.

--------------------

(١) نسبة إلى أشبَانِيَة، اسم قديم للأندلس، ينظر: «التَّنبيهات المستنبطة» (٢/ ١٠٣٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت