***
فَثَقَّلَ اللهُ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ أَجْرَ ما هَدَى إليه، ونَبَّهَ عليه، مِن هذه الزُّلْفَةِ المُقَرِّبَةِ، والأُكْرُومَةِ التي ذَخَرَهَا له، لِيُبْقِيَهَا فَخْرًا له تورث بعده، وأَرَاهُ في ولي عهده هشام بن الوليد -سلالته الطيبة، وسيرته الزكية- أفضلَ ما يؤمِّله ويرجوه، والمسلمون معه، وجعله سالكًا سبيله ومقتديًا به، وأورث مقامه، وفتح به على يديه مشارق الأرض ومغاربها، وحاط بحياطته الدِّينَ والمسلمين، وأعلا به كلمة الحق، ودحض به كلمة الباطل، وجعل الجنة مأوى أمير المؤمنين ونزله، وأن يحفظ له دينه وأمانته، وخواتم عمله. وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليمًا.
***