الْمِلْكِ، وَيَجِبُ عَلَيْهِ الْقِيمَةُ فِي"إِتْلاَفِهِ شَيْئًا"مِنَ الْغَنِيمَةِ بَعْدَ الإِْحْرَازِ، وَأَرَادَ بِقَوْلِهِ: لِتَفْوِيتِ حَقِيقَةِ الْمِلْكِ الْحَقَّ الْمُؤَكَّدَ، إِذْ لاَ تَحْصُل حَقِيقَةُ الْمِلْكِ إِلاَّ بَعْدَ الْقِسْمَةِ كَمَا مَرَّ) (1)
ب - لاَ يُعْتَبَرُ دَاخِلًا فِي مِلْكِ صَاحِبِ الْحَقِّ وَلَيْسَ لَهُ بَيْعُهُ، قَال فِي الْجَوْهَرَةِ: (وَلاَ يَجُوزُ بَيْعُ الْغَنَائِمِ قَبْل الْقِسْمَةِ، لأَِنَّهُ لاَ مِلْكَ لأَِحَدٍ فِيهَا قَبْل ذَلِكَ) (2)
ج - يُورَثُ الْحَقُّ الْمُؤَكَّدُ إِذَا مَاتَ صَاحِبُهُ بَعْدَ التَّأَكُّدِ وَقَبْل الْمِلْكِ، مِثْل: التَّحْجِيرِ. (3)
وَالْغَنِيمَةُ إِذَا أُحْرِزَتْ فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ قَبْل الْقِسْمَةِ، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: (بَعْدَ الإِْحْرَازِ بِدَارِنَا يُورَثُ نَصِيبُ الْغَازِي إِذَا مَاتَ فِي دَارِنَا قَبْل الْقِسْمَةِ، لِلتَّأَكُّدِ لاَ الْمِلْكِ، لأَِنَّهُ لاَ مِلْكَ قَبْل الْقِسْمَةِ، وَهَذَا لأَِنَّ الْحَقَّ الْمُتَأَكِّدَ يُورَثُ، كَحَقِّ الرَّهْنِ وَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ، بِخِلاَفِ الْحَقِّ الضَّعِيفِ) كَالشُّفْعَةِ وَخِيَارِ الشَّرْطِ.
د - يُعْتَبَرُ الْحَقُّ الْمُؤَكَّدُ مَمْلُوكًا لِصَاحِبِهِ فِي الْجُمْلَةِ وَإِنْ لَمْ يَدْخُل فِي مِلْكِهِ بَعْدُ، إِلاَّ أَنَّهُ انْعَقَدَ لَهُ سَبَبٌ يُرَتِّبُ لَهُ حَقًّا فِي الْجُمْلَةِ، وَذَلِكَ لِمَا يَأْتِي.
1 -أَنَّ هَذَا الْحَقَّ قَدِ اسْتَقَرَّ وَتَحَدَّدَ وَتَعَيَّنَ
(1) حاشية رد المحتار على الدر المختار لابن عابدين 4 / 518.
(2) المرجع السابق 4 / 141
(3) المغني لابن قدامة 6 / 154، وروضة الطالبين 5 / 286، ومغني المحتاج 3 / 103، حاشية ابن عابدين 6 / 433، الكافي لابن قدامة المقدسي 4 / 306.